‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص اسلاميه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص اسلاميه. إظهار كافة الرسائل

جويرية أم المؤمنين - منتديات غزل وحنين

جويرية أم المؤمنين - منتديات غزل وحنين



 جويرية أم المؤمنين
























نــشـأة جويرية أم المؤمنين ::





هي
برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك من خزاعة ، كان أبوها
سيد وزعيم بني المصطلق .عاشت برة في بيت والدهامعززة مكرمة في ترف وعز وفي
بيت تسوده العراقة والأصالة ، وفي حداثة سنها تزوجت برةمن مسافع بن صفوان
أحد فتيان خزاعة وكانت لم تتجاوز العشرين من عمرها.








بدايات النور ::





بدأ
الشيطان يتسلل إلى قلوب بني المصطلق ويزين لهم بأنهم أقوياء يستطيعون
التغلب على المسلمين، فأخذوا يعدون العدة ويتأهبون لمقاتلة المجتمع المسلم
بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم فتجمعوا لقتال رسو ل الله صلى الله عليه
وسلم ، وكان بقيادتهم سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وقد كانت نتيجةالقتال
انتصار النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمة بني المصطلق في عقر دارهم. فما كان
من النبي إلا أن سبى كثيرا من الرجال والنساء،وكان مسافع بن صفوان زوج
جويرية من الذين قتلتهم السيوف المسلمة وقد كانت السيدة جويرية بنت الحارث
من النساء اللاتي وقعن في السبي فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري
رضي الله عنه، عندهااتفقت معه على مبلغ من المال تدفعه له مقابل
عتقها؛لأنها كانت تتوق للحرية






زواج جويرية من الرسول صلى الله عليه وسلم ::





شاء
الله أن تذهب السيدة جويرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأتها
السيدة عائشة أمالمؤمنين فقالت تصفها : كانت حلوة ملاحة. وقالت : فو الله
ما رأيتها على باب حجرتي إلا كرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. جاءت
جويرية رسول الله وقالت : ' أناجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه،
وقد أصابني من الأمر ما قد علمت، فوقعت فيسهم ثابت بن قيس فكاتبني على نفسه
تسع أوراق فأعني على فكاكي
'






ولأن بني المصطلق كانوا من أعز العرب دارا وأكرمهم حسبا، ولحكمة النبي صلى الله عليه وسلمقال لجويرية : ' فهل لك في خير من ذلك؟'





قالت : ' وما هو يا رسول الله ؟' . قال: ' أقضي عنك كتابتك وأتزوجك'





وكانت
قبل قليل تتحرق طلبا لاستنشاق عبيرالحرية، ولكنها وجدت الأعظم من ذلك.
ففرحت جويرية فرحا شديدا وتألق وجهها لما سمعته من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ولما سوف تلاقيه من أمان من بعد الضياع والهوان فأجابته بدون تردد
أو تلعثم : ' نعم يا رسول الله'. فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأصدقها
400 درهم






قال
أبو عمر القرطبي في الاستيعاب: كان اسمها برةفغير رسول صلى الله عليه وسلم
اسمها وسماها جويرية. فأصبحت جويرية بعدها أماللمؤمنين وزوجة لسيد الأولين
والآخرين صلى الله عليه وسلم


فكانت بركة جويرية من أعظم البركات على قومها. قالت عنها السيدة عائشة –
رضي الله عنها -: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق،
فما أعلم امرأة أعظم بركة منها


لقاءالله ~

وفاتها ::






عاشت
السيدة جويرية بعد رسول الله راضية مرضية، وامتدت حياتها إلى خلافة سيدنا
معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وتوفيت أم المؤمنين في شهر ربيع الأول
من السنة الخمسين للهجرة النبوية الشريفة، وشيع جثمانها في البقيع وصلى
عليها مروان بن الحكم

الصحابي عمران بن حصين رضى الله تعالى عنه - منتديات غزل وحنين

الصحابي عمران بن حصين رضى الله تعالى عنه - منتديات غزل وحنين

 الصحابي عمران بن حصين رضى الله تعالى عنه
























الصحابي عمران بن حصين رضى الله تعالى عنه


شبيه الملائكة


عام خيبر، أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعا..ومنذ وضع
يمينه في يمين الرسول أصبحت يده اليمنى موضع تكريم كبير، فآلى على
نفسه ألا يستخدمها الا في كل عمل طيّب، وكريم..هذه الظاهرة تنبئ عما
يتمتع به صاحبها من حسّ دقيق.



**


وعمران بن حصين رضي الله عنه صورة رضيّة من صور الصدق،
والزهد، والورع، والتفاني وحب الله وطاعته...وان معه من توفيق الله
ونعمة الهدى لشيئا كثيرا، ومع ذلك فهو لا يفتأ يبكي،
ويبكي، ويقول:
" يا ليتني كنت رمادا، تذروه الرياح"..!!
ذلك أن هؤلاء الرجال لم يكونوا يخافون الله بسبب ما يدركون من ذنب،
فقلما كانت لهم بعد اسلامهم ذنوب..انما كانوا يخافونه ويخشونه بقدر
ادراكهم لعظمته وجلاله،وبقدر ادراكهم لحقيقة عجزهم عن شكره
وعبادته، فمهما يضرعوا، ويركعوا، ومهما يسجدوا، ويعبدوا..
ولقد سأل أصحاب الرسول يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:
( يا رسول الله، مالنا اذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا دنيانا،
وكأننا نرى الآخرة رأي العين.. حتى اذا خرجنا من عندك،
ولقينا أهلنا، وأولادنا، ودنيانا، أنكرنا أنفسنا..؟؟"
فأجابهم عليه السلام:
" والذي نفسي بيده، لو تدومون على حالكم عندي،
لصافحتكم الملائكة عيانا، ولكن ساعة.. وساعة )
وسمع عمران بن حصين هذا الحديث. فاشتعلت أشواقه.. وكأنما آلى على
نفسه ألا يقعد دون تلك الغاية الجليلة ولو كلفته حياته، وكأنما لم تقنع
همّته بأن يحيا حياته ساعة.. وساعة.. فأراد أن تكون كلها ساعة واحدة
موصولة النجوى والتبتل لله رب العالمين..!!
وفي خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أرسله الخليفة الى البصرة
ليفقه أهلها ويعلمهم.. وفي البصرة حطّ رحاله، وأقبل عليه أهلها مذعرفوه يتبركون به، ويستضيؤن بتقواه.



قال الحسن البصري، وابن سيرين:
" ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحد بفضل عمران بن حصين"
كان عمران يرفض أن يشغله عن الله وعبادته شاغل، استغرق في
العبادة، واستوعبته العبادة حتى صار كأنه لا ينتمي الى عالم الدنيا التي
يعيش فوق أرضها وبين ناسها..أجل..صار كأنه ملك يحيا بين الملائكة،
يحادثونه ويحادثهم.. ويصافحونه ويصافحهم..



**



ولما وقع النزاع الكبير بين المسلمين، بين فريق علي وفريق معاوية، لم
يقف عمران موقف الحيدة وحسب، بل راح يرفع صوته بين الناس داعيا
ايّاهم أن يكفوا عن الاشتراك في تلك الحرب، حاضنا قضية الاسلام خير محتضن..



وراح يقول للناس:
" لأن أرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركني الموت،
أحبّ اليّ من أن أرمي في أحد الفريقين بسهم، أخطأ أم أصاب"..
وكان يوصي من يلقاه من المسلمين قائلا:
" الزم مسجدك..فان دخل عليك، فالزم بيتك..
فان دخل عليك بيتك من يريد نفسك ومالك فقاتله"..



**


وحقق ايمان عمران بن حصين أعظم نجاح، حين أصابه مرض موجع
لبث معه ثلاثين عاما، ما ضجر منه ولا قال: أفّ..بل كان مثابرا على
عبادته قائما، وقاعدا وراقدا..وكان اذا هوّن عليه اخوانه وعوّاده أمر
علته بكلمات مشجعة،



ابتسم لها وقال:
" ان أحبّ الأشياء الى نفسي، أحبها الى الله"..!!


وكانت وصيته لأهله واخوانه حين أدركه الموت:
" اذا رجعتم من دفني، فانحروا وأطعموا"..



أجل لينحروا ويطعموا، فموت مؤمن مثل عمران بن حصين ليس موتا،
انما هو حفل زفاف عظيم، ومجيد، تزف فيه روح عالية راضية الى جنّة
عرضها السموات والأرض أعدّت للمتقين...

مهن الأنبياء

مهن الأنبياء
  مهن الأنبياء




مهن الأنبياء


تعرف على المهن التي كان يعمل

بها أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام


كان سيدنا آدم - عليه السلام -

فلاحا يحرث الأرض ويزرع بنفسه .


وكان نبي الله إدريس - عليه السلام -

خياطا


وسيدنا نوح - عليه السلام -

نجارا

-كان خليل الله إبراهيم - عليه السلام -
بناء وهو الذي بنى الكعبة - البيت الحرام -
وعاونه في عملية البناء ولده إسماعيل عليه السلام

-كان نبي الله إلياس - عليه السلام -
نساجا

وسيدنا داود - عليه السلام -

حدادا يصنع الدروع


وسيدنا موسى - عليه السلام -

فكان راعيا للغنم


وسيدنا عيسى - عليه السلام -

يعمل بالطب


أما رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم -

فكان يعمل منذ الصغر راعيا للغنم عليه الصلاة والسلام

أمنآ حوآء مع أدم علـيـهمآ آلسلآم

أمنآ حوآء مع أدم علـيـهمآ آلسلآم

أمنآ حوآء مع أدم علـيـهمآ آلسلآم

أمنآ حوآء هـي أول
آمرأة على وجـه آلأرض خلقـهآ آللـه تعآلى من ضلع آدم علـيـه آلسلآم
لتكـون لـه سكـن ولتمضي سنـة آللـه في خلقـه بتعمير آلأرض وتتآبع
آلأجيآل حتي يرث آللـه آلأرض .
ويؤيد هذآ قولـه تعآلـى:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ
إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا }
(النساء : 1 ) .
و قولـه تعآلـى:
{ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا
فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }
(الأعراف-189)
وفي آلصحيحين عن أبي هريرة
عن آلنبي صلى آلله علـيـه وسلم أنه قآل
( آستوصوآ بآلنسآء خيرآ فإن آلمرأة خُلقت من ضلع و إن أعوج
شيء في آلضلع أعلآه فإن ذهبت تقيمه كـسرتـه وإن تركـته
لم يزل أعوج فآستوصوآ بآلنسآء خيرآ )
عندمآ خلق آلله آدم وأمره بدخول آلجنـة كـآنت معـه أمنآ حوآء علـيهآ آلسلآم
ودل على ذلك قول آللـه تعآلى
{ وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكـلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا
وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) }
البقرة
قآل آبن كـثير مآ مختصره وبتصرف يسير:
وقد آختلف آلمفسرون في قولـه تعالى ولآ تقربآ هذه آلشجرة فقيل هي
آلكـرم وقيل هي آلنخلـة وتزعم يـهود أنـهآ آلحنطـة وآلله أعلم بحقيقتهآ
"وقد أبـهم آللـه ذكرهآ وتعيينهآ ولو كآن في ذكرهآ مصلحـة تعود إلينآ
لعينـهآ لنآ كـمآ في غيرهآ من آلمحآل آلتي تبهم في آلقرآن".
ثم قآل:
وإنمآ آلخلآف آلذي ذكـروه في أن هذه آلجنـة آلتي دخلـهآ آدم هل هي
في آلسمآء أو في آلأرض هو آلخلآف آلذي ينبغي فصلـه وآلخروج منه
وآلجمـهور على أنـهآ هي آلتي في آلسمآء و هي جنة آلمأوى لظآهر
آلآيآت وآلأحآديث كـقوله تعآلـى
{ وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ }
و آلألف وآللآم ليست للعموم ولآ لمعـهود لفظي وإنمآ تعود علـى معـهود
ذهني و هو آلمستقر شرعآ من جنـة آلمأوى و كـقول موسى علـيـه
آلسلآم لآدم علـيـه آلسلآم علآم أخرجتنآ و نفسك من آلجنة.
وروى مسلم في صحيحـه
"قآل رسول آللـه صلى آللـه علـيـه وسلم
( يجمع آللـه آلنآس فيقوم آلمؤمنون حين تزلف لـهم آلجنـة
فيأتـــون آدم فيقولون يآ أبآنآ آستفتــح لنآ آلجنـة )
فيقــول وذكـر آلحديث بطولـه و هذآ فيـه قوة جيدة ظآهرة في آلدلآلـة
علـى أنـهآ جنة آلمأوى وليست تخلو عن نظر وقآل آخرون بل آلجنـة
آلتي أسكـنـهآ آدم لم تكـن جنـة آلخلد لأنـه كُلف فيـهآ أن لآ يأكـل من تلك
آلشجرة ولأنـه نآم فيـهآ و أخرج منـهآ ودخل علـيـه إبليس فيـهآ وهذآ
ممآ ينآفي أن تكـون جنـة آلمأوى .
ولأننآ ليسنآ بصدد ذكـر آلخلآف أوترجيح رأي دون دليل بيِّن فأننآ نضرب
صفحآ عن ذلك ونركـز عن قصتنآ ونقول أن أمنآ حوآء عندمآ دخلت
آلجنـة أياً كـآنت نـهآهآ آللـه هي وزوجـهآ آدم علـيـهمآ آلسلآم بآلأكـل
من شجرة معينـة في آلجنة فمآ هي قصـةهذه آلشجرة ؟
و هل أمنآ حوآء كـمآ يقآل هي آلتي أغرت آدم بآلأكـل منـهآ حتي
عصي ربـه وطرد منـهآ كـمآ يشآع بين آلعآمة وآلخآصـة؟
عندمآ أبآح آللـه تعآلي لآدم وأمنآ حوآء آلأكـل في آلجنـة حرم علـيـهمآ
شجرة معينـة كـآمتحآن وآختبآر لـهمآ ولكـن آلشيطآن كـآن لـهمآ بآلمرصآد
قآل تعآلي
{ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)
فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) }
البقرة
و وسوس لـهمآ آللعين بآلأكـل من آلشجرة آلمحرمـة وزين لـهمآ آلأمر
وعصآ ربـهمآ
قآل آبن كـثير في تفسيرها: { فأزلـهمآ آلشيطآن عنـهآ }
أي بسببـهآ كـمآ قآل تعآلـى:{ يؤفك عنه من أفك} أي يصرف بسببه من
هو مأفوك ولـهذآ قآل تعآلى{ فأخرجـهمآ ممآ كـآنآ فيه}أي من آللبآس
وآلمنزل آلرحب وآلرزق آلـنيء وآلرآحـة{ وقلنآ آهبطوآ بعضكـم لبعض
عدو ولكـم في آلأرض مستقر ومتآع إلـى حين} أي قرآر و أرزآق وآجآل
إلـى حين أي إلـىوقت و مقدآر معين ثم تقوم آلقيآمـة.


ولم يدم وقت دخول أمنآ حوآء وآدم عـيهمآ آلسلآم كـثيراً بأيآم آلله تعآلى
فعن بن عباس قال :
مآ أسكـن آدم آلجنـةإلآ مآ بين صلآة آلعصر إلـى غروب آلشمس وآلله
أعلم وآلقول آلقوي بآلدليل آلصحيح أن دخول وخروج آدم من آلجنـة كـآن
في يوم وآحد هو يوم آلجمعـة
فعن أبي هريرة قآل :
قآل رسول آللـه صلى آللـه علـيـه وسلم :
( خير يوم طلعت فيـه آلشمس يوم آلجمعة فيـه خلق آدم
وفيـه أدخل الجنة وفيـه أخرج منـهآ )
روآه مسلم وآلنسآئي.
وقآل آلرآزي رحمـه آللـه:
أعلم أن في هذه آلآيـة تهديدآ عظيمآ عن كـل آلمعآصي من وجوه ( آلأول )
أن من تصور مآ جرى على آدم بسبب إقدآمه علـى هذه آلزلـة آلصغيرة
كـآن على وجل شديد من آلمعآصي
قآل آلشآعر :
يآ نآظـــراً يرنو بعينـــــــــي رآقـــد :::ومشآهداً للأمر غير مشآهــد
تصل آلذنوب إلـى آلذنوب وترتجي ::: درج آلجنآن ونيل فوز آلعآبد
أنسيت ربكـ حـــين أخـــرج آدمـــآ ::: منـهآ إلـى آلدنيآ بذنب وآحـد
عندمآ هبطت أمنآ حوآء مع آدم علـى آلأرض وطردآ من آلجنة ومآ فيـهآ
من نعيم و رآحـة بدأت حيآتـهمآ تأخذ شكـلاً جديدآ من آلبلآء آلسعي من
آجل آلبقآء وآلآستقرآرفيهآ فضلاً عن آلفتنـة آلمتمثلـة في آلشيطآن آلذي
هبط معـهمآ يتربص بـهمآ ويوسوس لـهمآ بآلكـفر بآللـه تعآلى وآليأس
من رحمتـه كـمآ يفعل مع ذريتـهمآ إلي يوم آلقيآمـة.
وكـآنت آلبدآيـة في آلعدوآة بين آلأبنآء حتي قتل أحدهمآ أخيه
قآل تعآلي
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ
قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) }
المائدة
قآل آبن كـثيرفي تفسيرهآ:
عن آبن مسعود عن نآس من آلصحآبـة: أنـه كـآن لآ يولد لآدم مولود ألآ
ولد معـه جآريـة فكـآن يزوج غلآم هذآ آلبطن لجآريـة آلبطن آلآخر ويزوج
جآريـة هذآ آلبطن غلآم هذآ آلبطن آلآخر حتـى ولد لـه آبنآن يقآل لـهمآ
قآبيل و هآبيل و كـآن قآبيل صآحب زرع وكـآن هآبيل صآحب ضرع وكـآن
قآبيل أكـبرهمآ وكـآنت لـه أخت أحسن من أخت هآبيل و إن هآبيل طلب أن
ينكـح أخت قآبيل فأبـى علـيه وقآل : هي أختي ولدت معي و هي أحسن
من أختك و أنآ أحق أن أتزوج بهآ فأمره أبوه أن يتزوجـهـآ هآبيل فأبى
وآنـهمــآ قربآ قربآنـــآ إلى آللـه أيـهمــآ أحق بآلجآريـة وكآن آدم قد غآب
عنـهمآ الى مكـة ينظر إليـهآ فقآل آدم للسمآء: آحفظي ولدي بآلأمآنـة
فأبت وقـآل للأرض فأبت وقآل للجبآل فأبت فقآل لقآبيل.
فقآل : نعم تذهب وترجع وتجد أهـلك كـمآ يســرك فلمآ آنطلـــق آدم.
قربآ قربآنآ وكـآن قآبيل يفخر عليه.فقآل : أنآ أحق بهآ منك هي أختي وأنآ
أكـبر منك و أنآ وصي وآلدي فلمآ قربآ قرب هآبيل جذعـة سمينـة وقرب
قآبيل حزمـة سنبل فوجد فيها سنبلـة عظيمـة ففركــهآ فأكـلـهآ فنزلت آلنآر
فأكـلت قربآن هآبيل وتركـت قربآن قــآبيل فغضب وقآل : لأقتلنــك حتـى لآ
تنكـح أختـــي. فقآل هآبيل إنمآ يتقبل آللـه من آلمتقين .
وقتــــل قآبيل أخـــــآه وقصتـهمآ معروفـة لآ مجآل لذكـرهآ هنآ .
وكـآنت تلك أول جريمـة قتل على وجـه آلأرض
كـمآ قآل رسول آلله صلـى آللـه عليـه وسلم
( لآ تقتل نفس ظلمآ إلآ كـآن على آبن آدم آلأول
كـفل من دمـها لأنـه كآن أول من سن آلقتل )
"أنظرصحيح آلجآمع 7387"
ذكـر آلإمآم أبو جعفر بن جرير في تآريخه "
أن حوآء ولدت لآدم أربعــــين ولدآ في عشرين بطنآ
قآلـه ابن إسحق وسماهم وآلله تعالى أعلم وقيل مآئـة وعشرين بطنآ
في كـل وآحد ذكـر وانثى أولـهم قآبيل وأختـه قليما وآخرهم عبد آلمغيث
وأخته أم المغيث ثم انتشرآلنآس بعد ذلك وكـثروآ وآمتدوآ في آلأرض
ونموآ
كـمآ قآل آللـه تعآلـى
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء }
"الآيـة وقد ذكـر أهل التاريخ تخميناً بلا دليل أن آدم علـيـه السلآم لم يمت
حتـى رأى من ذريتـه من أولآده و أولآد أولآده أربعمآئـة ألف نسمـة
واللـه أعلم ولم نجد عندهم مآ يدل على موت أمنا حواء وعمرها
العلم عند اللـه وحده ولا يصح قول إلا بدليل

لا تسبوا اصحاب المعاصى

لا تسبوا اصحاب المعاصى
 لا تسبوا اصحاب المعاصى



ﻛﺎﻥ ﻷﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺟﺎﺭ ﺳﻜﻴﺮ ﻓﺎﺳﺪ ﻧﺼﺤﻪ
ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺐ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﻧﺼﺤﻪ ﻓﺘﺮﻛﻪ
ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻃﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺯﻭﺟﺔ
ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻟﻠﺼﻼﺓﻋﻠﻰ
ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ
ﻓﺮﻓﺾ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺟﺎﺀﻩ ﺍﻟﺴﻜﻴﺮ ﻭﻫﻮ
ﻳﺘﻤﺸﻰ ﻓﻲ ﺑﺴﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻗﻮﻟﻮﺍ
ﻷﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻤﺎ ﺃﻓﺎﻕ ﺳﺄﻝ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻫﻮ ﻣﺎﺗﻌﺮﻑ ﻋﻨﻪ
ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﻳﻄﻌﻢ
ﺃﻳﺘﺎﻡ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﻳﻤﺴﺢ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻭﻳﺒﻜﻲ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﻌﻤﻜﻢ
ﻓﻠﻌﻠﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻋﻮﺓ ﺃﺣﺪﻫﻢ . ﺇﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ
ﻟﻴﻌﻤﻞ ﺑﻌﻤﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻨﻪ
ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺫﺭﺍﻉ
ﻻ ﺗﺴﺒﻮﺍ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﻻ
ﺗﺤﺘﻘﺮﻭﻫﻢ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻧﺤﻴﺎ ﺑﺴﺘﺮﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻮ
ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺎ ﺳﺘﺮﻩ ﻟﻔﻀﺤﻨأ

الصحابي عمرو بن عبسة رضى الله عنه

الصحابي عمرو بن عبسة رضى الله عنه
  الصحابي عمرو بن عبسة رضى الله عنه




الصحابي عمرو بن عبسة

رضى الله عنه



نسبه

عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن

بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة

بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر يكنى أبا نجيح


بداية إسلامه

أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم

بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث

عن عمرو بن عبسة


قال أتيت رسول الله وهو نازل بعكاظ قال

قلت يا رسول الله من معك في هذا الأمر


قال


( معي رجلان أبو بكر وبلال )


قال

فأسلمت عند ذلك قال ولقد رأيتني رابع الإسلام قال فقلت يا رسول الله

أمكث معك أو ألحق بقومي


قال


( الحق بقومك فيوشك أن تفيء بمن ترى وتحيي الإسلام ) (2)


وأخرج الإمام مسلم بسنده عن أبي أمامة قال:


( قال عمرو بن عبسة السُّلميُّ: كنت وأنا في الجاهلية، أظنُّ أن الناس

على ضلالةٍ، وأنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجلٍ

بمكة يُخبرُ أخباراً، فقعدتُ على راحلتي، فقدمتُ عليه، فإذا رسول الله

مستخفياً، جُراءُ عليه قومهُ، فتلطَّفتُ حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له:

ما أنت؟ قال: (أنا نبيٌّ) فقلت: وما نبيٌّ؟ قال: (أرسلني الله). فقلت: وبأيِّ

شيء أرسلك؟قال: (أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يُوحَّد الله

لا يُشرك به شيءٌ) قُلتُ له: فمن معك على هذا؟ قال: (حُرٌّ وعبدٌ).

قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به. فقلت: إني مُتبعك...)

الحديث.


حياته

قال ثم أتيته قبل فتح مكة فسلمت عليه قال وقلت يا رسول الله أنا

عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل وينفعني

ولا يضرك قال محمد بن عمر لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة رجع

إلى بلاد قومه بني سليم وكان ينزل بصفنة وحاذة وهي من أرض

بني سليم فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية

وحنين ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة

فصحبه وسمع منه وروى عنه(4)


روى عنه بن مسعود وسهل بن سعد وأبو أمامة الباهلي ومعدان بن أبي

طلحة اليعمري وأبو عبد الله الصنابحي وشرحبيل بن السمط وكثير بن مرة

وسليم بن عامر وعبد الرحمن بن البيلماني وعبد الرحمن بن عائذ

وأبو طبية الكلاعي وأبو سلام الأسود وعبد الرحمن بن يزيد بن موهب

وجبير بن نفير وآخرون (5)


وفاته

قال ابن حجر:

وأظنه مات في أواخر خلافة عثمان، فإني لم أر له ذكراً في الفتنة

ولا في خلافة معاوية.

الصحابي عبد الله بن خباب بن الأرت التميمي

الصحابي عبد الله بن خباب بن الأرت التميمي
  الصحابي عبد الله بن خباب بن الأرت التميمي




خبّاب بن الأرت بن جندلة التَّميمي وكنيته أبو يحيى وقيل أبو عبد الله
صحابي من السابقين إلى الإسلام ، فأسلم سادس ستة ، وهو أول من
أظهر إسلامه ، وكان قد سُبيَ في الجاهليـة ، فبيع في مكة ثم حالف
بني زُهرة ، وأسلم وكان من المستضعفين


لقد كان خباب سيافا ، يصنع السيوف ويبيعها لقريش ، وفي يوم اسلامه جاء الى عمله ، وكان هناك نفر ينتظرون فسألوه ( هل أتممت صنع السيوف يا خباب ؟)
فقال وهو يناجي نفسه ( ان أمره لعجب )
فسألوه ( أي أمر ؟)
فيقول ( هل رأيتموه ؟ وهل سمعتم كلامه ؟)
وحينها صرح بما في نفسه ( أجل رأيته وسمعته ، رأيت الحق يتفجر من جوانبه ، والنور يتلألأ بين ثناياه )
وفهم القرشيون فصاح أحدهم ( من هذا الذي تتحدث عنه يا عبد أم أنمار ؟)
فأجاب ( ومن سواه يا أخا العرب ، من سواه في قومك يتفجر من جوانبه الحق ، ويخرج النور من بين ثناياه ؟)
فهب آخر مذعورا قائلا (أراك تعني محمدا )
وهز خباب رأسه قائلا ( نعم انه هو رسول الله الينا ليخرجنا من الظلمات الى النور )
كلمات أفاق بعدها خباب من غيبوبته وجسمه وعظامه تعاني رضوضا وآلاما ودمه ينزف من جسده فكانت هذه هي البداية لعذاب وآلام جديدة قادمة


وفي استبسال عظيم حمل خباب تبعاته كرائد ، فقد صبر ولم يلن بأيدي الكفار على الرغم من أنهم كانوا يذيقونه أشد ألوان العذاب ، فقد حولوا الحديد الذي بمنزله الى سلاسل وقيود يحمونها بالنار ويلفون جسده بها ، ولكنه صبر واحتسب ، فها هو يحدث ( شكونا الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة ، فقلنا : يا رسول الله ألا تستنصر لنا
فجلس -صلى الله عليه وسلم- وقد احمر وجهه وقال ( قد كان من قبلكم يؤخذ منهم الرجل فيحفر له في الأرض ، ثم يجاء بالمنشار فيجعل فوق رأسه ، ما يصرفه ذلك عن دينه !
وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى إلا الله عز وجل ، والذئب على غنمه ، ولكنكم تعجلون )

وبعد أن سمع خباب ورفاقه هذه الكلمات ، ازدادوا إيمانا وإصرارا على الصبر والتضحية


واستنجد الكفار بأم أنمار ، السيدة التي كان خباب -رضي الله عنه- عبدا لها قبل أن تعتقه ، فأقبلت تأخذ الحديد المحمى وتضعه فوق رأسه ، وخباب يتلوى من الألم ، ولكنه يكظم أنفاسه حتى لايرضي غرور جلاديه ، ومر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحديد المحمى فوق رأسه ، فطار قلبه رحمة وأسى ، ولكن ماذا يملك أن يفعل له غير أن يثبته ويدعو له ( اللهم انصر خبابا )000وبعد أيام قليلة نزل بأم أنمار قصاص عاجل ، اذ أنها أصيبت بسعار عصيب وغريب جعلها -كما يقولون- تعوي مثل الكلاب ، وكان علاجها أن يكوى رأسها بالنار !!


لم يكتف -رضي الله عنه- في الأيام الأولى بالعبادة والصلاة ، بل كان يقصد بيوت المسلمين الذين يكتمون إسلامهم خوفا من المشركين ، فيقرأ معهم القرآن ويعلمهم إياه ، فقد نبغ الخباب بدراسة القرآن أية أية ، حتى اعتبره الكثيرون ومنهم عبدالله بن مسعود مرجعا للقرآن حفظا ودراسة ، وهو الذي كان يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة ( دلوني على محمد )

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح ( يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )

فسأله عمر من فوره ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)

وأجاب خباب ( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم )فمضى عمر الى مصيره العظيم


كان خباب رجلاً قَيْناً ، وكان له على العاص بن وائل دَيْنٌ ، فأتاه يتقاضاه ، فقال العاص ( لن أقضيَكَ حتى تكفر بمحمد )

فقال خباب ( لن أكفر به حتى تموتَ ثم تُبْعَثَ )

قال العاص ( إني لمبعوث من بعد الموت ؟! فسوف أقضيكَ إذا رجعتُ إلى مالٍ وولدٍ ؟!)فنزلت الآية الكريمة

فنزل فيه قوله تعالى "( أفَرَأيْتَ الذَي كَفَرَ بِآياتنا وقال لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً ، أَطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عند الرحمنِ عَهْداً ، كلاّ سَنَكتُبُ ما يقول ونَمُدُّ له من العذاب مَدّا ، َنَرِثُهُ ما يقولُ ويَأتينا فرداً ")
سورة مريم (آية 77 إلى آية 80 )



شهد خباب بن الأرت جميع الغزوات مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-وعاش عمره حفيظاً على إيمانه

يقول خباب ( لقد رأيتني مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أملك ديناراً ولا درهماً ، وإنّ في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف وافٍ ، ولقد خشيت الله أن تكون قد عُجّلتْ لنا طيّباتنا في حياتنا الدنيا )


عندما فاض بيت مال المسلمين بالمال أيام عمر وعثمان -رضي الله عنهما- ، كان لخباب راتب كبير بوصفه من المهاجرين السابقين إلى الإسلام ، فبنى داراً بالكوفة ، وكان يضع ماله في مكان من البيت يعلمه أصحابه ورواده ، وكل من احتاج يذهب ويأخذ منه


وفاته

قال له بعض عواده وهو في مرض الموت ( ابشر يا أبا عبدالله ، فإنك ملاق إخوانك غدا )
فأجابهم وهو يبكي ( أما إنه ليس بي جزع ، ولكنكم ذكرتموني أقواماً ، وإخواناً مضوا بأجورهم كلها لم ينالوا من الدنيا شيئا ، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لم نجد له موضعاً إلا التراب )
وأشار الى داره المتواضعة التي بناها ، ثم أشار الى المكان الذي فيه أمواله وقال ( والله ما شددت عليها من خيط ، ولا منعتها عن سائل )
ثم التفت الى كفنه الذي كان قد أعد له ، وكان يراه ترفا وإسرافا وقال ودموعه تسيل ( انظروا هذا كفني ، لكن حمزة عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يوجد له كفن يوم استشهد إلا بردة ملحاء ، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه ، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه )

ومات -رضي اللـه عنه-في السنة السابعة والثلاثين للهجرة
مات واحد ممن كان الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يكرمهم ويفرش لهم رداءه ويقول ( أهلاً بمن أوصاني بهم ربي )
وهو أول من دُفِنَ بظهر الكوفة من الصحابة

قال زيد بن وهب ( سِرْنا مع علي حين رجع من صفّين ، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذْ نحن بقبور سبعة عن أيماننا ، فقال ( ما هذه القبور ؟)
فقالوا ( يا أمير المؤمنين إنّ خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين ، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة ، وكان الناس إنّما يدفنون موتاهم في أفنيتهم ، وعلى أبواب دورهم ، فلمّا رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر ، دفن الناس )
فقال علي بن أبي طالب ( رحم الله خباباً أسلم راغباً وهاجر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتلي في جسمه ، ولن يضيعَ الله أجرَ مَنْ أحسنَ عملاً )
ثم دنا من قبورهم فقال ( السلام عليكم يا أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين ، أنتم لنا سلفٌ فارطٌ ، ونحن لكم تبعٌ عما قليل لاحِقٌ ، اللهم اغفر لنا ولهم وتجاوز بعفوك عنا وعنهم ، طوبى لمن ذكرَ المعاد وعمل للحساب وقنعَ بالكفاف ، وأرضى الله عزَّ وجلَّ )

الصحابي أبو ذر الغفاري رضي الله عنه

الصحابي أبو ذر الغفاري رضي الله عنه
 الصحابي أبو ذر الغفاري رضي الله عنه




أبو ذر الغفاري:
المجاهر بالحق - كان أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه) من الرجال
الذين أحبهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ووصفه بصفتين التصقا به وأصبحا يوجهانه في المواقف المختلفة ، وهما الصدق والوحده والتفرد ، ولقد دفع الصدق أبا ذر لأن يكون من أكثر الصحابة مجاهره
بالحق مهما عرضه ذلك للأذى فكان من القلائل الذين أعلنوا إسلامهم في قريش
من هو أبو ذر:
هو أبو ذر جندب بن جنادة كان طوالا آدم وكان يتعبد قبل مبعث
رسول الله وكان شجاعا ينفرد وحده فيقطع الطريق ويغير على الناس كأنه السبع.
إسلامه:
أسلم بمكة قديما وقال كنت في الإسلام رابعا ورجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم المدينة.
ويروي أبو ذر قصة إسلامه في الحديث الذي رواه البخاري
عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال:

ألا أخبركم بإسلام أبي ذر قال: قلنا بلى. قال: قال أبو ذر كنت رجلا
من غفار فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي فقلت لأخي انطلق
إلى هذا الرجل كلمه واتني بخبره. فانطلق فلقيه ثم رجع فقلت ما عندك
فقال والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر فقلت له: لم تشفني
من الخبر فأخذت جرابا وعصا ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه وأكره
أن أسأل عنه وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد. قال فمر بي علي
فقال كأن الرجل غريب قال: قلت نعم. قال فانطلق إلى المنزل قال
فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره فلما أصبحت غدوت
إلى المسجد لأسأل عنه ، وليس أحد يخبرني عنه بشيء. قال فمر بي
علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله بعد. قال: قلت لا. قال: انطلق
معي ، قال: فقال ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة ، قال: قلت له إن كتمت
علي أخبرتك ، قال: فإني أفعل ، قال: قلت له بلغنا أنه قد خرج ها هنا رجل
يزعم أنه نبي فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن
ألقاه. فقال له: أما إنك قد رشدت هذا وجهي إليه فاتبعني ادخل حيث أدخل
فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي وامض
أنت فمضى ومضيت معه حتى دخل ودخلت معه على النبي (صلى الله عليه
وسلم) ، فقلت له: اعرض علي الإسلام فعرضه فأسلمت مكاني

فقال لي
( يا أبا ذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك
فإذا بلغك ظهورنا فأقبل )

فقلت والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم فجاء إلى المسجد
وقريش فيه فقال يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله ، فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا فضربت
لأموت ، فأدركني العباس فأكب علي ثم أقبل عليهم فقال:ويلكم تقتلون
رجلا من غفار ومتجركم وممركم على غفار فأقلعوا عني فلما أن
أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس فقالوا قوموا إلى هذا
الصابئ فصنع بي مثل ما صنع بالأمس وأدركني العباس فأكب علي
وقال مثل مقالته بالأمس قال فكان هذا أول إسلام أبي ذر رحمه الله.
مناقبه:
وردت أحاديث في كتب الصحاح في فضل أبي ذر ومناقبه ومنها

عن أبي حرب بن أبي الأسود قال
سمعت عبد الله بن عمر قال
سمعت رسول الله يقول:

( ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر )
(رواه الإمام أحمد)

وعن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأكبر:
"عن أبي ذر قال:

( قلت يا رسول الله ألا تستعملني ، قال فضرب بيده على منكبي
ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي
وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها )

(مسلم)

وعن ابن بريدة عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا
قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم )
(رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث شريك).

وعن المعرور بن سويد قال لقيت أبا ذر بالربذة
وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك
فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

( يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم
جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل
وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم )
(مسلم).