صباح / مساء الورد الجورى
إليكم
الى قلوبكم النقية
الى عقولكم الواعية
نتجمع على الخير والمحبة
اليوم نحن على موعد مع دعوه جديده
لشخصيه هامه على صفحات المنتدى
موعدنا اليوم مع شخصية ذات طابع خاصر
قُل عليه كاتب .. ساخر . محاور و. .. طيب القلب
تسلل الى قلوبنا وحجز لنفسه مكاناً بها
أتى على غير موعد .. وجعل لنفسه مكانة
بمجهوده وأخلاقه وأبداعاته
هو الاخ والصديق والرائع
الاعلامى الكبير...الاستاذ محمد صلاح
أهلا بيك أخى الكريم
يسعدنا إستضافتك لنا
لمدة ثلاثة أيام كامله
لتتيح لنا الفرصه للتعلم من حوارك الرائع
و ذوقك الرفيع و إحساسك العالى
لا تحرمنا من جمال و روعة إسلوبك
فى إنتظارك
تحياتى و تقديرى
صديقاتى واصدقائى
الكلام والابداع مستمر
معانا برضه فى رمضان
شخصيه اعلاميه هامه
أمتعتنا بكتاباتها وحوارتها
و أعماله مهما كانت اللغة المنوطة بها
صارت فى قلوبنا واسماعنا
ابداعات ادبية
معنا الإعلامى الأستاذ محمد صلاح ,
مدير مكتب جريدة " الحياة " الدولية
كان له برنامج "كلام و السلام"
على القناة الثانية في التليفزيون المصري
و يقدم الاستاذ محمد صلاح برنامج جديد
بعنوان " كلام مسئول "
على القناة الأولى بالتليفزيون المصرى
من مقالات استاذنا الفاضل......التوقيت المصري
محمد صلاح - روزاليوسف 05/08/2010
لا يمكن أن يمر موضوع التوقيت الصيفي دون أن أدلى بدلوي فيه باعتباري مواطناً مصرياً فرضت عليه الحكومة أن يبحث كل فترة عن التوقيت الذي يتعامل على أساسه وأن يضبط ساعته البيولوجية ليتوافق مع قناعات الحكومة بأنها تعمل من أجل مصلحته حتى لو لم يعرف المواطن مصلحته، أو لأنه إذا اعترض فليس لأسباب موضوعية وإنما لأنه لا يعرف كيف يُحكم ولا يقدر ما تقدمه الحكومة من جهود كي تحكمه
يوم الثلاثاء المقبل ستكون نهاية العمل بالتوقيت الصيفي وبداية العمل بالتوقيت الشتوي دون أن تهل علينا أي نسمات باردة وإنما في عز الحر بمناسبة بدء شهر رمضان وحتى لا يشعر الناس بأنهم يصومون فترة طويلة!! أي تهريج هذا؟
أعرف أن الأمر يتعلق بقانون ينبغي تطبيقه وأن تغير الأمر وإلغاء "تهريج" تغير التوقيت يحتاج إلى قانون جديد لكن هل كل القوانين مفعلة ومعمول بها وتحترم من الحكومة قبل المواطنين؟ ولماذا تغير الحكومة القوانين التي ترغب في تغيرها وتتعنت إذا ما أراد المواطن تغير قانون لا يرى فيه مصلحته، إنها المهزلة المضحكة في أن يتعامل الناس وكأنهم في الشتاء وهم لا يجدون مفراً من الحر والرطوبة والشمس المحرقة، وإلا فلتسميه الحكومة التوقيت الرمضاني مثلاً
عموماً وجدت نفسي أبحث في شبكة الانترنت لأدقق أصل الحكاية التي "مسكت" فيها حكومتنا وأبت ألا تتركها دون منطق أو هدف إلا تعذيب المواطن وبهدلته وشحططته وهي أمور عادية، فالتعذيب والبهدلة والشحططة أمور من واجب الحكومة أن تمارسها على مواطنيها. وجدت أن الأمريكي بنجامين فرانكلين أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي عام 1784م ولكن لم تصبح الفكرة جدية إلا مع بداية القرن العشرين عندما طرحها البريطاني ويليام ويلت لكن البرلمان البريطاني رفض مشروع قانون بتطبيق التوقيت الصيفي عام 1909، ثم صارت الفكرة واقعاً مع بداية الحرب العالمية الأولى عندما رغبت الدول المتحاربة في توفير الطاقة وكانت ألمانيا أول الدول التي طبقته وتبعتها بريطانيا
وعلى ذلك فإننا نسير خلف أوروبا والدول المتقدمة ورغم ذلك لم نتقدم لأننا بكل بساطة نأتي الى "الهايفة" دائماً ونتصدر. وللأمانة فإن دولاً أخرى مازالت حتى الآن تتبع نظام التوقيع الصيفي في الصيف والشتوي في الشتاء لأسباب مختلفة، لكننا البلد الوحيد الذي يطبق التوقيت الشتوي في الصيف حتى نطبق الحكمة "وكم ذا بمصر من مضحكات" لتكون واقعاً وليس مجرد كلام والسلام وكي يبقى لنا ميزة التعامل الحصري مع التوقيت المصري
بحثت أكثر في الانترنت ووجدت أن تغيير التوقيت في مصر يضر بالساعة البيولوجية للإنسان التي تقوم بتنظيم وظائف الجسم المتباينة كالنوم والتمثيل الغذائي والسلوك، لكن حكومتنا لا تجد أن مسألة النوم الطبيعي الهادي مهم لدى المواطن المصري فهو من وجهة نظرها "يتخمد" في أي ظروف، كما أن حكاية التمثيل الغذائي لا تعني المواطن لأنه أصلاً لا يأكل ما يغذيه دائماً ومع ذلك يعيش، أما قضية السلوك فمجرد "كراكيب" إذ أن سلوك المواطن لن يرضي الحكومة أبداً تماماً مثلما لا يرضى المواطن عن سلوك الحكومة وأخطائها
ولا تنظر الحكومة بالتالي الى ساعة بيولوجية ولا ساعة سيكولوجية، فهذه أمور تخطاها الزمن وتعتبرها الحكومة من بين الخزعبلات التي يتشدق بها بعض الذين يحرضون ضدها وضد أفعالها، أو هؤلاء الحريصون على القراء والتعليم والتثقف، وكلها أيضاً أمور لا مجال لها من الإعراب وتدخل في باب الرفاهية غير الضرورية أو التي تضر أصحابها أحيانا
أما أطرف ما ورد حول مسألة التوقيت فجاء في دراسة ألمانية ذكرت أن اضطراب الساعة البيولوجية للجسم يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وبالتالي الاصابة بأزمات القلب والجلطات ويسبب أضراراً بالغة للكليتين، وبما أن الشعب المصري لديه أسباب أخرى تصيبه بضغط الدم، كما أن التلوث الذي يعيش فيه يؤدي الى إنسداد الشرايين وبالتالي حدوث الجلطات، ولأن هناك مشاكل في المياه ونوعية الأغذية أفضت الى انتشار الفشل الكلوي "ميجيش بقى" على الساعة البيولوجية والتوقيت الصيفي أو الشتوي. وعاش التوقيت الصيفي في الشتاء وليبقى لمصر تفردها بين الأمم ولنفخر بأن التوقيت المصري في رمضان أمر حصري لا يتمتع به إلا المواطن المصري
من مقالات استاذنا الفاضل......عادل لبيب .. وزواره
محمد صلاح - روزاليوسف 15/07/2010
كتبت في مايو الماضي عن الإسكندرية إثر زيارة ليوم واحد لعروس المتوسط بعد فترة خصام بيني وبينها، وأعود اليوم لأكتب عنها بعدما دفعتني ظروف المهنة لزيارتها مرتين خلال أسبوعين متتاليين، أمضيت في الزيارة الأولى ثلاثة أيام، وفي الثانية أربعة أيام كاملة
ولأن بيني وبين الإسكندرية دائماً عمار وماضٍ وتاريخ، ولأن الزيارتين لم تكنا بغرض "المصيف" اتحيت لي الفرصة للتجول في مناطق لم أكن أعرفها أو أتردد عليها من قبل، إضافة إلى الأماكن التي تركت دائماً بصمات داخلي، كما كانت الفرصة كبيرة للحديث إلى أبناء المدينة الجميلة، وكذلك المسئولين عن إدراتها بداية من المحافظ الوزير عادل لبيب ومروراً بأهلها الكرام، وإنتهاء بالمصيفين الذين ضغوا عليها فأظهروا وللأسف أسوأ ما فيها!!
تذكرت حيث كان أبناء الإسكندرية يشكون زحام القاهرة، إذا اضطروا للتردد على العاصمة، فوجدت كورنيش الإسكندرية تصطف فيه السيارات بالساعات دون حركة إلا قليلاً، وتذكرت كيف كانت متعتي بالمضي بالسيارة لاقطع الكورنيش ذهاباً وإياباًَ مرات عدة، وأدركت أنني احتاج إلى أيام كي أخوض تلك التجربة، فمن يقطعه ذهاباً لا يمكن أن يعود منه إياباًَ، إلا في اليوم التالي!!
يعرف السكندريون عن حق مميزات مدينتهم وكذلك عيوبها ويتعاملون مع المدينة بالطريقة التي تضمن لهم عدم الاحتفاظ بقدر من الرفاهية، وهم الذين كانوا ينتظرون الصيف لأن فيه بعض الفائدة، صاروا في الغالب لا يطيقون شهوره بل يتمنون اختفاءه من بين فصول السنة فزوار المدينة من المصيفين أصبحوا عبئاً عليها وعليهم فتحولت بعض مناطق وأحياء المدينة الى مناطق محظورة على السكندريين أنفسهم إذ لا تكفي الخدمات المتاحة كل هذه الأعداد كما يبدو سلوك الضيوف أحياناً لا يتناسب مع أهل المدينة
لا مجال للحديث عن ذلك الشعور فهو معروف وصار مجالاً لنكت و"إفيهات" ويكفي التجول عند شارع خالد ابن الوليد لرصد كل أشكاله والتندر عليه. يبقى المحافظ عادل لبيب يلهث لحل معضلات المدينة وهو كان أنجز حين تولى مهمة إدارة محافظة قنا وأشاد به الكل لكنه في الاسكندرية وجد الموضوع صعب كثيراً ليس فقط لأن عدد السكان أكثر كثافة ولكن أيضاً لأن زواره كثر ومطلوب منه أن تبقى صورة الاسكندرية والانطباعات عنها جيدة لدى الجميع
بالطبع فإن أهل المدينة الجميلة عانوا جراء الصعوبات التي صاحبت خطط إعادة التنمية الأساسية الى الأوضاع التي كانت يجب أن تكون عليها وبقوا يتمنون اليوم الذي يعود الى مدينتهم دمها الحضاري وهم بدأوا يلمسون علاج أمراض ظلت تضرب جسد المدينة لكن ضغوط المصيفين جعلت من استمتاعهم بما جرى إصلاحه أمراً بالغ الصعوبة
أما المحافظ فعليه أن يدير معاركه في أكثر من اتجاه، أولها إصلاح ما أفسده الزمن والفساد، وثانيها إرضاء أهل المدينة وتخفيف الضغوط عليهم، وثالثها تطبيق القانون الذي كان ذهب مع الريح ونساه الجميع، ورابعها الترحاب بضيوف الصيف وتهيئة المدينة لاستقبالهم وتحمل وطأتهم على خدمات المدينة وأهلها. شخصياً انتظر زيارة أخرى للأسكندرية في بداية الشتاء وبعد رحيل المصيفين وكذلك الانتهاء من عدد من المشاريع الجديدة التي اعتقد أنها ستصب في مصلحة "الاسكندرانية" وللتجول في المدينة بعد رحيل المصيفين وقبل أن يأتوا إليها مجدداً
تبقى الذكريات في الاسكندرية بحلوها ومرها قائمة وتبقى "العشرة" مع أهلها باقية وفقاً للقاعدة: ما لا تكسبه كله لا تخسره كله.. وأفضل ما يحتفظ به الإنسان حتى إذا بقيت جراحه أن يتدارك أخطاءه ولا يقع فيها مرة أخرى أو هكذا يحاول فالحياة بالغة القصر ولا تتحمل مزيداً من المعاناة، وحين تكون بين أهل الاسكندرية في حاضرهم وعندما تدور في ذهنك ذكرياتك فيها ستجد أنك ربحت ولم تخسر فعليك إذاً أن تبقى وفياً لمن أسعدك. تلك قناعتي بعد الزيارة الأخيرة للاسكنرية وحين كنت عائداً في الطريق تذكرت قولة يزيد بن معاوية: " ان يحسدوني على موتي فوا اسفي حتى على الموت لا اخلو من الحسد"