كيفية استقبال رمضان
كيفية استقبال رمضان

إن استقبال رمضان ليس مجرد انتظارٍ لموعد الإمساك والإفطار، بل هو تهيئة القلب والجوارح لاستقبال شهرٍ هو خيرُ شهور العام، الشهر الذي تتنزل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُضاعف فيه الحسنات. فكيف يكون الاستقبال الأمثل لهذا الشهر العظيم؟
أولًا: التوبة وتجديد النية
رمضان شهر الطهارة، فلا بد أن يُستقبل بقلبٍ نقيّ، قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31].
وكان النبي ﷺ يدعو كثيرًا: “اللهم اغفر لي، وتب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم” (رواه أبو داود وصححه الألباني).
ثانيًا: الإكثار من الصيام في شعبان
فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قلت: “يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهرٍ من الشهور ما تصوم من شعبان؟”، فقال ﷺ: “ذلك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم” (رواه النسائي وصححه الألباني).
ثالثًا: التدرّب على قيام الليل وقراءة القرآن
كان السلف الصالح يبدأون الاستعداد لرمضان بزيادة القيام وتلاوة القرآن، فقد كان الإمام مالك رحمه الله إذا دخل رمضان ترك كل شيء وقال: “هذا شهر القرآن”، فكان ينشغل به عن كل شيء.
رابعًا: تصفية القلب من الخصومات والمشاحنات
قال رسول الله ﷺ: “يُعرض الناس يوم الاثنين والخميس، فيُغفر لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا” (رواه مسلم).
فمَن أراد أن يُحلق بروحه في أجواء رمضان، فليبدأ بتطهير قلبه من الضغائن، حتى ينال المغفرة من أول ليلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق