القرآن تدبر وعمل سورة آل عمران – صفحة 61

حفظ سورة آل عمران – صفحة 61 – نص وصوت

الصفحة رقم 61 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام.
ابن جزي: 1/151.

السؤال :

بم ترد على من يقول:
بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية,
فلا نكفِّر من يتعبد بهما ؟

( 2 )

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

بين أن الدين – الذي رضيه ويقبله من عباده – هو الإسلام،
ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول
إلا بانضمام التصديق إلى العمل
ابن تيمية: 2/96.

السؤال :

متى يكون الدين مقبولاً ؟

( 3 )

{ كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ
وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ }

فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛
لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق،
وهو حريص على التماسه،
فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية،
ويصونه من أسباب الغواية.
السعدي: 137.

السؤال :

مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان ؟

( 4 )

{ كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ
وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ }

أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول،
ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك،
فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟.
ابن كثير: 1/359.

السؤال :

لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية ؟

( 5 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا
لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ }

أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون
فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه،
وهو الذي سد على نفسه باب التوبة
السعدي: 137.

السؤال :

لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية ؟

( 6 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا
لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ }

لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛
فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد,
أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛
لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي.
البقاعي: 2/123.

السؤال :

لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان ؟

( 7 )

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا
وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ }

عن أبي عمران قال:
سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال :

( يقول ُاللهُ لأهونُ أهلُ النارِ عذابًا يومَ القيامةِ:
لو كان لك ما على الأرضِ من شيءٍ أكنتَ تفتدي به؟
فيقولُ: نعم،
فيقولُ له: قد أردتَ منك أهونَ من ذلك وأنتَ أحسبُه
قال: في صلبِ أبيكَ آدمَ أو صلبِ آدمَ أن لا تشركَ بي شيئًا،
فأبيتَ إلا أن تشركَ بي )

البغوي: 1/380

السؤال :

ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباً يوم القيامة؟

التوجيهات

1- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف:
الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد،

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

2- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛
مهما بالغ في الكفر أو المعاصي،

{ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟
فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

العمل بالآيات

1- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماً وسائل التواصل الحديثة،
أو غيرها من الأساليب،

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

2- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان
وحرية التدين من خلال قول الله تعالى :

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

3- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه،
ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك،

{ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟
فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

معاني الكلمات

وَالأَسْبَاطِ : الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ :
بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

▪ تمت ص 61

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق