القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 134سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 134 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ }

{ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ } أي :
ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون :
أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا،
ونحن أشراف أغنياء،
وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك

{ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ } :
ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم
ابن جزي:1/271.

السؤال :

كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين ؟

( 2 )

{ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ }

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان،
ويشكرون الله عليها.
ابن تيمية:3/28.

السؤال :

ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

( 3 )

{ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا
فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم،
ولقِّهِم منك تحية وسلاماً،
وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله،
وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك،
ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب،
وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده.
السعدي:258.

السؤال :

كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين ؟

( 4 )

{ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين.
القرطبي:8/396.

السؤال :

لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

( 5 )

{ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت
أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛
فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل.
السعدي:258.

السؤال :

ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين ؟

( 6 )

{ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ
لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ }

فأوقعته بكم،
ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور،
الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون،
وهو يعافيهم ويرزقهم،
ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة.
السعدي:259.

السؤال :

كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى ؟

( 7 )

{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ
لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا }

{ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا } أي :
من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط،
وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت،
وكم تنبت، ومن يأكلها ؟
القرطبي:8/405.

السؤال :

ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى،
وضحه ؟

التوجيهات

1- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة
فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه،

{ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ }

2- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم،
فيبين الصحيح منها والفاسد،

{ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }

3- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال
عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى،

{ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ
لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ }

العمل بالآيات

1- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛
فالشكر مفتاح للهداية والرزق،

{ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ }

2- ادعُ أحد الناس
واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،

{ فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

3- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،

{ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

معاني الكلمات

فَتَنَّا : ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا

بِجَهَالَةٍ : بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ

مَفَاتِحُ الْغَيْبِ : خَزَائِنُ الغَيْبِ؛
وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

▪ تمت ص 134

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق