وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يريد في الحكم في الغنائم؛
قال عبادة بن الصامت : نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. ابن جزي:1/ 338.
ووجه ذلك : أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره،
فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. السعدي:315.
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ { وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ } فينصر أهله { وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ }أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. السعدي:316.
السؤال : ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
1- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره،
{ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }
2- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق