وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش السعدي: 119-120.
فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً السعدي: 120.
السؤال:
تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية.
جاءت العبارة في الحسنات بـــ (لها) من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــ (عليها) من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» القرطبي: 4/500.
السؤال:
ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ (لها) ، والسيئات بــــــ (عليها) ؟
( 7 )
{ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ }
وقوله: { وَٱعْفُ عَنَّا } أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا
{ وَٱغْفِرْ لَنَا } أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة
{ وَٱرْحَمْنَا }
أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر.
ولهذا قالوا:
إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء:
1. أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، 2. وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، 3. وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره السعدي: 1/324.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق