مقارنة الحب الطبيعي بالحب عبر الإنترنت




مقارنة الحب الطبيعي بالحب عبر الإنترنت
قالوا في الماضي: "إن الحب يأتي من أول نظرة"، وفي زمننا الحالي، ومع التطور والتقدم في قرن التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية أصبح يقال: "إن الحب يأتي من أول مراسلة"، إذ تطور الحب لينتقل نقلة جديدة ويصبح حباً إلكترونياً بعد أن كان على أرض الواقع وجهاً لوجه، وأصبح الحب يتمثل في إيميل ورسائل غرامية عبر الإنترنت، وهناك من أن الحب الارتباط عن طريق الإنترنت أمر مشروع وهادف، بينما يجده آخرون فيروساً يهدد البيوت، وأمراً مرفوضاً تماماً.. فهل نجح الحب عن طريق الإنترنت، أم هو مجرد تسلية بمشاعر الآخرين
نحن لا نحاول أن نهاجم علاقات الحبِّ عبر الإنترنت أو أن نؤيدها، إنَّما نحاول أن نقدم عرضاً متوازناً لحقيقة هذه العلاقات، لذلك نعتقد أن المقارنة البسيطة بين علاقة الحبِّ الطبيعية التي تمرُّ بمراحل تطورية منطقية وبين علاقة الحبِّ الإلكترونية التي تعتبر منقوصة كما وضحنا سيكون السبيل الأمثل لتقييم الخلل الذي من الممكن أن ينتج عن علاقة الحبِّ عبر الشبكة.

مقارنة بسيطة بين العلاقة التقليدية والحبّ عبر الإنترنت
هل سمعتم عن علاقة حبِّ عميقة بين شابٍ وفتاة استمرت لسنوات طويلة فكانت مضرباً للمثل، ثمَّ اكتشف أحدهما لسببٍ أو لآخر أنَّه لا يرغب في الاستمرار بهذه العلاقة؟! لنفترض جدلاً أنَّهما كانا صديقين في الدراسة، ثم تقاربا أكثر أثناء تنفيذ مشروع دراسي وازداد الإعجاب بينهما حتَّى وصلا إلى مرحلة الاعتراف بالمشاعر، ثمَّ قاما بإعلان خطبتهما رسمياً وكانت هذه العلاقة واضحةً وعلنية أمام الجميع.

كما أنَّهما تعرضا لمواقف عدَّة معاً واختبرا ردَّة فعل بعضهما في المواقف المحرجة أو الصعبة، وبعد مرور سنتين اكتشف الشاب أنَّ مشاعره ليست حقيقية فبدأ بوضع العراقيل والعثرات أمام انتقال العلاقة إلى خطوة أكثر جديَّة، وانتهى الأمرُ بينهما إلى الانفصال وما ينتج عنه من صدمة عاطفية ومشكلات أخرى.



هل توافقون على هذا الافتراض أنَّه ممكن أو حتَّى شائع؟! ما بالكم إذاً بعلاقة لا تحمل أي عامل من عوامل التقارب والتعارف التي مرَّ بها أصدقاؤنا في المثال السابق، فالعلاقة الإلكترونية مبنية على التعارف صدفةً ثم التقارب عبر محادثة جافة عن طريق الكتابة، أو مصطنعة عن طريق الفيديو، يتحدث فيها كلُّ شخص عن نفسه دون أن يكون هناك مجالٌ لاكتشاف حقيقة ما يقدمه من معلومات أو مدى قناعته بأفكاره التي يطرحها! ودون أن يتعرض الثنائي لحوادث من شأنها أن تكشف معادن الناس.
جميعنا نستخدم تطبيقات التواصل المجاني للاتصال مع الآخرين، معظمنا يستخدم What's App على هاتفه النقال، ولديه حساب أو أكثر في موقع Facebook، لذلك فجميعنا يمكن أن يختبر كم يستخدم خياله أثناء المحادثة مع أشخاص آخرين، فأنت تتخيل تعبيره من خلال الرسوم المستخدمة في المحادثة، كما تتخيل مشاعره من خلال طريقة كتابته، لكن في نفس الوقت جميعنا يضع رمز الضحك وهو لا يضحك فعلياً، ويقول أنَّه لم ينزعج فيما يقوم بتكسير أثاث المنزل!.
لا يمكن الوصول إلى إجماع في الرأي فيما يتعلق بموضوع من هذا النوع، قد نتفق أو نتخلف في بعض النقاط، لكن لا بد من التأكيد دائماً وفي كلِّ مرَّة أنَّ علاقة الحبِّ علاقة فردية وتجربة فريدة من نوعها، قد تتشابه لكنها لا يمكن أن تتطابق، فلكل ثنائي قصته المميزة من حيث طريقة التعارف وتفاصيل العلاقة ومسيرتها نحو النجاح أو الفشل، والأمر كذلك في الحبِّ عبر الإنترنت، فهناك أشخاص قطعوا آلاف الأميال ليلتقوا بمن أحبوه عبر الإنترنت، كما أنَّ هناك أشخاص سافروا إلى دول بعيدة ليحصلوا على جنسيتها ثم قاموا بحظر الطرف الآخر وتنتهي الحكاية مع تسجيل الخروج من الحساب.

lrhvkm hgpf hg'fdud fhgpf ufv hgYkjvkj



from منتديات غزل قلوب مصرية https://ift.tt/2DDGtli
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق