الداعيه الاسلاميه/بهيره خير الله وصف خير البرية كما ذكرته أم معبد الخزاعية

وصف خير البرية كما ذكرته أم معبد الخزاعية فى طريق هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة : 
قال ابو معبد : صفيه لى يا أم معبد .
قَالَتِ الصّحَابيّةُ الجَلِيلَةُ أُمّ مَعْبَدٍ في وَصْفِ رَسُولِ اللهِ :
هذا الرجل
“ظَاهِرُ الوَضَاءَةِ
( أي ظاهرُ الجَمال والنظافة والحسن ).
أَبْلَجُ الْوَجْهِ
(أي مُشرِقُ الوجه مُضِيئُه ، ليس عبوسا ).
حَسَنُ الْخُلُقِ
( كامل الخلقة لا عيب فيه )
لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةً
(الثُجْلةُ عِظَمُ البَطنِ مع استرخاءِ أَسفَلِه، والمرادُ أنّ النبيّ لم يكن كذلك إنما كان سَوَاءَ البطنِ والصّدر )
وَلَمْ تَزِرْ بِهِ صَعْلَةً
( الصّعلةُ صِغَرُ الرأسِ – أي لم يَكُنْ صغيرَ الرأس )
وَسِيمٌ
(المشهورُ بالحُسن حتى صار الحسن له سمة)
قَسِيمٌ
( أي كلّ مَوضِعٍ منه أَخَذَ قِسمًا من الجَمَال).
فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ
( أي اشتَدّ سَوادُ عينيه مع اشتداد بَيَاضِهما مع اتّساعهما ). وهذا هو الحور في اللغة شدة بياض العين مع شدة سوادها
وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ
( والأشفارُ حُروفُ الأجفانِ التي ينبُتُ عليها الشّعرُ أى طويل رموش العينين ).
وَفِي صوَتِهِ صَحَلٌ
( أي شِبهُ البحّة ). ومن كبار قراء القرآن الكريم له بحة محببة جداً، بحة الصوت فيها أنس، النفس تطرب لهذه البحة
وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ
( أي طُولُ العُنُق ).
وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ.
( أي كثيف شعر اللحية )
أَحْوَرُ
(اشتَدّ بياضُ بياضِ عَينَيهِ مع سَوَادِ سَوَادِهِما)
أَكْحَلُ
( أي ذو كُحْلٍ طبيعى ، اسَودّتْ أَجفَانُهُ خِلقَةً ).
أَزَجّ
( يعني حواجبه طويلة ورقيقة ومنقطعة بين العينين، بياض ناصع بين الحاجبين، حاجب طويل ورقيق ومعرج )
أَقْرَنُ
( مَقْرُون الحاجِبَينِ أي حَاجِبَاهُ مُتَقَارِبَان من دون اتصال).
شَدِيدُ سَوَادِ الشّعْر ِ.

إذَا صَمَتَ عَلاهُ الْوَقَارُ. 
( أي الرّزَانةُ والحِلْمُ) 
وَإِذَا تَكَلّمَ عَلاهُ الْبَهَاءُ )
( من الحُسْنِ والجَلالِ والعَظَمَة) 
أَجْمَلُ النّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ 
وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ. 
حُلْوُ الْمَنْطِقِ.

فَصْلٌ لا نَدْرٌ ولا هَدْرٌ 
( أي كَلامُه لا قليلٌ ولا كثيرٌ – أي ليسَ بقليلٍ فيدُلّ على عِيٍِِّ ولا كَثِيرٍ فَاسِدٍ ) 
كَأَنّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنحِدرنَ 
(أي أي كلامه محكم بليغ كأنه عقد ، فنظم الكلام فن – ). 
رَبْعَةٌ 
( لا هو طويل ولا قصير ) 
لا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ 
(أي لا تَزدَريهِ لِقِصَرِهِ فتُجَاوِزُهُ إلى غَيرِهِ بل تَهَابُهُ وتَقبَلُهُ) 
ولا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ 
(أي لا يُبْغَضُ لِفَرْطِ طُولِهِ). 
غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثلاثَةِ مَنْظَرًا ، 
وَأَحْسَنُهُمْ قَدًا 
(أي قامةً). 
لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفّونَ بِهِ. 
إن قَالَ اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ.
وَإن أَمَرَ تَبَادَرُوا إلَى أَمْرِهِ. 
مَحْفُودٌ 
( أي مَخدُومٌ ) 
مَحْشُودٌ 
(أي يجتَمِعُ ويلتف النّاسُ حَولَهُ). 
لا عَابِسٌ وَلا مُفْنِدٌ 
(الفَنَدُ الخَرَفُ المنسوب الى الجهل وقلة العقل، الـمـُفْنِد أي لا فائدة في كلامه لكبرٍ أصابه).

هذا أدق وصف مر بالسيرة النبوية للنبي في شكله أولاً، وفي أخلاقه، وفي تواضعه وأدبه، وحسن صحبته مع إخوانه.

حتى أن أصحابه الكرام قالوا: ” من رآه بديهة هابه، ومن عامله أحبه.
إذا صمت علاه الوقار، وإذا تكلم علاه البهاء، أجمل الناس، وأبهاهم من بعيد “

وأجمل منك لم ترَ قط عينٌ وأكمل منك لم تلد النساءُ
خلقت مبرأ من كل عيـبٍ كأنك خلقت كما تشـاءُ

وعن عائشة كان عليه الصلاة والسلام يقول:
(( اللَّهُمَّ كما حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي ))

وكل واحد منا إذا كمل الله عز وجل خَلْقه فعليه أن يسعى ليكمل أخلاقه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق