القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 140 سورة الأنعام 

حفظ سورة الأنعام – صفحة 140 – نص وصوت

الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ }

عد من عجائب صنعه
ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم
القرطبي:8/465.

السؤال : 

ما الحكمة في
تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة ؟

( 2 )

{ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ *
فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا }

فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة،
الدَّالَّة على كمال عظمته.
ابن كثير:2/150.

السؤال :
على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟

( 3 )

{ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا
فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

ودلت هذه الآية ونحوها
على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها،
الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛
فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك.
السعدي:266.

السؤال :
ما المشروع في علم النجوم ؟
وما المحرم من ذلك ؟

( 4 )

{ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

أي : لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب،
ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء،
المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛
فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً،
والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً.
السعدي:266.

السؤال :

لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم ؟

( 5 )

{ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ }

وخص الدانية بالذكر؛
لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة،
والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر.
القرطبي:8/472.

السؤال :
لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية ؟

( 6 )

{ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

نظر الاعتبار،
لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر.
القرطبي:8/472.

السؤال : 
ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة ؟

( 7 )

{ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل
بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله،
والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً،
وفطرة، وشرعاً.
السعدي:267.

السؤال :

لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم ؟

التوجيهات 

1- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن
كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات،
بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه،

{ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

2- ما نأكل من طعام يستحق
أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه،
وكيفية اختلاف طعمه وألوانه،

{ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ }

3- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى
فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون،

{ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ
وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ
بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ }

العمل بالآيات 

1- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت،
وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى،

{ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ }

2- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات،
واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات،

{ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا
ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }

3- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة،

{ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا
ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }

معاني الكلمات 

فَالِقُ الْحَبِّ : الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ

تُؤْفَكُونَ : تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ

فَالِقُ الإِصْبَاحِ : الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ

حُسْبَاناً : بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ

فَمُسْتَقَرٌّ : رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ

وَمُسْتَوْدَعٌ : صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ

خَضِرًا : زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ

مُتَرَاكِبًا : يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ

طَلْعِهَا : مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ

قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ : عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ

وَيَنْعِهِ : نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ

وَخَرَقُوا : اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ

بَدِيعُ : خَالِقُ، وَمُبْدِعُ

▪ تمت ص 140

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق