القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 439 سورة فاطر

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 439 سورة فاطر

حفظ سورة فاطــر – صفحة 439 – نص وصوت

الوقفات التدبرية
١﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ 
يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. الطبري:20/480.
السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟
٢﴿ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا
أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى … بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. ابن كثير:3/538.
السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟
٣﴿ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا 
وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. السعدي:691.
السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟
٤﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ
(استكباراً): أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، (ومكر السيِّء): أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. القرطبي:17/396.
السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟
٥﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا
فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. ابن عاشور:22/335.
السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية.
٦﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا 
أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. القرطبي:17/400.
السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟
٧﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا
عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. ابن عاشور:22/339.
السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟
التوجيهات
1- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا ﴾
2- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا 
3- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ﴾
العمل بالآيات
1- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا 
2- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾
3- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ ﴾

معاني الكلمات

الكلمةمعناها
خَلاَئِفَيَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ.
مَقْتًابُغْضًا وَغَضَبًا.
أَرَأَيْتُمْأَخْبِرُونِي.
بَيِّنَةٍ مِنْهُحُجَّةٍ مِنْهُ.
غُرُورًاخِدَاعًا وَبَاطِلاً.
جَهْدَ أَيْمَانِهِمْمُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ.
نَذِيرٌرَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى.
يَحِيقُيُحِيطُ، وَينْزِلُ.
يَنْظُرُونَيَنْتَظِرُونَ.
سُنَّةَ الأَوَّلِينَالعَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق