التفسير الميسر لسورة الزمر - منتديات غزل وحنين

التفسير الميسر لسورة الزمر - منتديات غزل وحنين





احبائى فى الله



نبدأ اليوم فى التفسير الميسر لسورة الزمر






- سورة الزمر - مكية - عدد آياتها 75
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)
تنزيل القرآن إنما هو من الله العزيز في قدرته وانتقامه, الحكيم في تدبيره وأحكامه.
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2)

إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن يأمر بالحق والعدل, فاعبد الله وحده, وأخلص له جميع دينك.
أَلا
لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ
أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ
زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ
(3)

ألا لله
وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك, والذين أشركوا مع الله غيره
واتخذوا من دونه أولياء, قالوا: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا
عند الله, وتقربنا عنده منزلة, فكفروا بذلك؛ لأن العبادة والشفاعة
لله وحده, إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله
غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم, فيجازي كلا بما
يستحق. إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ
على الله, كَفَّار بآياته وحججه.
لَوْ أَرَادَ
اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4)


لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء, تنزَّه
الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد, فإنه الواحد الأحد, الفرد الصمد,
القهَّار الذي قهر خلقه بقدرته, فكل شيء له متذلل خاضع.
خَلَقَ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى
النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ
الْغَفَّارُ (5)


خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق, يجيء بالليل ويذهب
بالنهار, ويجيء بالنهار ويذهب بالليل, وذلَّل الشمس والقمر بانتظام
لمنافع العباد, كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن
الله الذي فعل هذه الأفعال, وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز
على خلقه, الغفار لذنوب عباده التائبين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق