صوت القطار...بقلم أميرة سعيد عزالدين

صوت القطار...بقلم أميرة سعيد عزالدين

 

صوت القطار...بقلم أميرة سعيد عزالدين

























صوت القطار







كفكفت خطواتها المرتعشة بكاء السماء على رصيف الرحيل، فزادت بكاءً!.. أوهمتك أنها تفضل الرحيل قبل وصول القطار باحثة عن حرية عناقك بعيدا عن أسوار حصار ذاتك وأوامر عقلك العرفية!.. أرادت لوداعك أن يكون بعيدا عن كلماتك التي جاءت لتحكم أغلال الفراق بقوة، وقد امتثلت للوداع لكن ليس على طريقتك.



لذا
بقيت في ذلك الركن تشاهد قلبك الذي سمحت له أن يطل أحيانا من خلف أسوار
عينيك، فحين يقفز متشبسا بآخر نظراتها تعيده مرة أخرى لمحبسه الإجباري!..
هي تعلم أنك لن تعود، وتعلم أن حتى تلك النظرة المتشبسة بعناقها في عينيك
لن تشفع لها أو لقلبك.






لثمت
ما عانقته من أعمدة الرصيف حين علا صوت القطار إذاناً بالرحيل، تعلم أنك
شعرت بشفاهها على وجنتيك وربت عليها فلا يمكن أن تكون تلك دموعاً تلتقطها
أناملك!




ارحل...
فقد هيأت لك كامل عمرها ودفء قلبها للأبد، ارحل ولا تأخذ صورتها ولا تحتفظ
بعينيها داخل جفنيك كذكرى، ارحل فلن يفصل بينكما صوت.... قطار.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق