أي : فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد ابن جزي: 1/100
السؤال :
كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟
( 2 )
{ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ }
ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛
ولهذا قال:
{ والفتنة أشد من القتل }
ابن كثير: 1/215-216.
السؤال :
ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟
ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره السعدي: 89
السؤال :
دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك ؟
لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. البقاعي: 1/367
نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها،
لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق