سلوها

سلوها

سلوها أي بانٍ قـــــد بنـــاها ** سلوا عرصاتها وسلوا ثراها

سلوا الفيحاء بيشة عن رجالٍ ** سموْا عزا ً ومنزلة وجاها

يقودون المسيرة للمعـــــــالي ** وأعلَوْا في الجنوب هنا لواها

وشمرت السواعد في تحــــــدٍ ** مع الأيام واتسعت خطاها

وهبت تنفض الماضي وتعدو ** إلى مستقبلٍ دانٍ دعاها

أتاها خــــــــــــالد والليل داج ٍ ** وغول اليأس ينهش في حشاها

فحول ليلها صبحا مضيــــــئـا ** وايقضها وقد سئمت كراها

الا ياأيها الساري تمهــــّــــلْ ** وقفْ يوما بساحتها انتباها

وحي أمير “بيشة” ثم عـرج ** إلى البلدية اتسعت رؤاها

فقد صارت شوارعها رياضــاً ** يسرك يا صديقي أن تراها

يداعبك النخيــــل وأنت تمشي ** ويزخر بالمتاجر جانباها

كـسـاهــا أهلهــا أثــواب عـــزٍّ ** ولن تنسى الجميل لمـن كساهـا

بها العمـــران يستبق الليالي ** كأن الله بالخير اصطفاها

وان زرت المطــار ترى قلاعا ** يغار الجن ممن قد بناها

وشباناً بهم تـــــزهـو بلادي ** كعنوانٍ يوضح محتواها

الا ياايها الساري تمهــــــــل ** وقف يوما بساحتها انتباها

ففي التعليم سوف ترى صروحا ** وال الشيخ في اعلى ذراها

وهذا المعهد العلمي صـــــرح ٌ** يذود عن الشريعة من رماها

ترى طلابه كالشمس نــــــوراً ** ونور الشمس حاشا ان يُضاها

شباب المعهــــــد العلميِّ انتم ** هنا أمل البلاد ومرتجاها

وانتم غرسها انتـــــــم جناها ** وانتم إن دعا الداعي فداها

الا ياايها الساري تمهـــــــــل ** وقف يوما بساحتها انتبا

بها الأمن استتب فلا جنــــاة ** ورفرفت المحبة في سماها

أحس بلهفـــة إن غبت عنها ** ويدفعني الحنين إلى رباها

ألم أشرب من الودي رحيقاً ** ألم أمرحْ وصحبي في فلاها

لدى الريان حيث النفس تصفو ** وتهفو أن تعود إلى صباها

كعصفــــور تهدهده الأماني ** ويشدو حيث بلله نداها

كطفل لم تحطمــــه الليالي ** يداعب في براءته حصاها

ألا يا ببشة الخضــراء لولا ** يقول الناس أغضبنا الإلــــه

لقبلنا ثراك اليوم حبـــــًّـــا ** واحنينا لنهضتك الجبا ها

شعر: سعيد حسين القاضي 
1975م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق