التمسك بالسُّنة……التعزية

كان من سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم

أن يقوم بواجب التعزية للمسلم إذا مات قريبٌ له؛ فقد روى ابن ماجه –

وقال الألباني: حسن- عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ،

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: 

( مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ،

إِلاَّ كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).

وروى الترمذي -وقال ابن حجر: حسن- 

عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعودٍ رضي الله عنه، 

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: 

( مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ )

وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات جميلة يقولها لأهل الميت 

يُصَبِّرهم بها؛ فقد روى البخاري عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، 

قَالَ: 

( أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ؛ فَأْتِنَا. 

فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ: “إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ 

بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ”. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا،

فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ 

وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ 

قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّهَا شَنٌّ- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، 

مَا هَذَا؟ فَقَالَ: “هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ 

مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ).

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتفي بالكلمات بل كان يُقدِّم 

المساعدة؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: 

حسن- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما قَالَ:

لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ رضي الله عنه، 

قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: 

( اصْنَعُوا لأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ )

فلْتكن هذه هي سُننا في تعزية إخواننا وأخواتنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق