القرآن تدبر وعمل سورة النجم صفحة رقم 530

 

 

الوقفات التدبرية

١

{ فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ}

وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم

مصاحبون له وممالئون.

ابن عاشور:27/201.

السؤال:

كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟

٢

{ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾

نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ }

قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع،

ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس.

البقاعي:19/125.

السؤال:

ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟

٣

{ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ }

(بَطْشَتَنَا) أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد

إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة

كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية.

البقاعي:19/125.

السؤال: لماذا وحد (بَطْشَتَنَا )؟

٤

{ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ }

خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه.

البقاعي:19/113.

السؤال:

لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى:

(فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ)؟

٥

{ إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ }

( إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ) أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب

العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي.

(فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ ) أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال

عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم.

السعدي:827.

السؤال:

بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.

٦

{ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ }

التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛

فيهانون بذلك ويخزون.

السعدي: 828.

السؤال:

في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي,

بين ذلك من خلال فهمك للآية.

٧

{ وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ }

(وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ ) أي: إلا مرة واحدة.

(كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ) أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر.

واللمح النظر بالعجلة.

البغوي:20/107.

السؤال:

من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.

التوجيهات

1- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى،

﴿ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ ﴾

2- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿ سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ﴾

3- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ ﴾

العمل بالآيات

1- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه

بطاعة من الطاعات، ﴿ نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ ﴾

2- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة،

﴿ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾

3- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك،

﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ﴾

معاني الكلمات

الكلمة معناها

وَنَبِّئْهُمْ أَخْبِرْهُمْ.

قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.

شِرْبٍ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.

مُحْتَضَرٌ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.

فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.

فَتَعَاطَى تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.

فَعَقَرَ نَحَرَ.

كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.

مُدَّكِرٍ مُتَّعِظٍ.

بِالنُّذُرِ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.

حَاصِبًا حِجَارَةً.

بِسَحَرٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.

أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.

فَتَمَارَوْا شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.

رَاوَدُوهُ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.

فَطَمَسْنَا أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ،

ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.

بُكْرَةً أَوَّلَ النَّهَارِ.

مُسْتَقِرٌّ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.

آلَ فِرْعَوْنَ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.

النُّذُرُ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.

عَزِيزٍ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.

الزُّبُرِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.

نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.

الْجَمْعُ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.

وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛

وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.

أَدْهَى وَأَمَرُّ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.

وَسُعُرٍ عَذَابٍ.

مَسَّ سَقَرَ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.

تمت الصفحة ( 530 )

انتظروني غدا باذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق