المفرجية وعالم الأصداء

المفرجية وعالم الأصداء


المفرجية وعالم الأصداء

المفرجية ديرتى تكمن بأقصى أرض المحروسة (مصر) تتباعد عن قاهرة المعز بمئات الكيلو مترات ولكنها تبحث عن الحدث موقعها فريد يحتضنها نهر النيل على طول بعدها الخضرة والشجر والنيل والطيور تجمل قريتى الجميلة سكانها يعرفون الخير والرحمة والموده والكرم قرية جميلة كما قال الكتاب ورسم الخيال بها الحب والحنان والأحساس أجمل شي في الحياة الأحساس بالدفئ والأمان وكل شي جميل ، لو نظرت له بنظرات الجمال وأن الصراحة المطلقة أفضل شئ بالوجود ولقد سرحت لحظة ما بأشياء كثيرة ولقد تبددت وتبعثرت اللحظات لحظات الـتأمل ، وكنت أتأمل وخلفي عالم من الأصداء وكانت لكل ذرة في هذا الملكوت الذى أبدع الله سبحانه وتعالى في خلقه وتكوينه زمان من البهاء الروحي أمتلكت فيه خفقي في حياة تراكمت فيها الأحزان والأقنعة والأكاذيب والأوهام ، لم أحتمل أنأسترجع ما أخذتني هذه اللحظات وما أخذته من عمري وأفضل شيً في الحياة أن أتأمل وأنا عاشق على أن أستمتع بلا عشق وصممت أن أسبح مع أفكاري وأن أدفن كل معانتي مؤقتاً وأيضاً أدفن كل همومي وصحيح بأني لم أعتقد يوماً أن فاقد الشئ لا يعطيه وكنت عكس ذلك وكنت أفرغ كل ما أفتقده من أماني وعاطفيهٌ وحنان على من حولي وأجد متعتي أن أمنح غيري مشاعر عجزت على أمتلاكها يوماً وأغدقت بدون تفكير وتعذبت بدون كلام وكانت تأتي عليَ لحظات تكاد ضلوعي فيها تنفجرمن شدة الصبر وكنت أشعر بأن عواطفي ماتت ومشاعري تجمدت وأحاسيسي تحجرت معى كل من حولي ما عدا شئ ما . لقد تملكتني وملكتني وأنا قريب منها وبعيد عنها ، كم عذبتني وألمتني ولكن بعد فوات الأوان وقد مللت من هذا الوضع ووجدت نفسي بقيا شاب أستعذب عذابي وأهوى وحدتي وأعشق حزني بعد أن فقدت قدرتي على أسعاد نفسي فأن قلبي الذي علمته يوماً جنون العشق علمني هموم الأنكسار وغادرت أحزاني ولم تغادرني وكانت تميد بي الأرض وتنهار كل أركان الدنيا وينخلع قلبي ويرتمي منتحراً لجوارح ونسور الحسرة تنهشه ما يغلى في الأعماق ويغرس في القلب شجناً ماضي سحيق أسلمتني لأعصاراً وحزن يعصف بكياني بقلبي بعمري كله ورمتني لدوامات الحسرة تسحبني إلي أعماق اللوعة والشجن والدموع ، آه لو أستطيع أفرق ثوب الماضي الذي يلفني وأنسلخ منه وعنه ها أنا بعدك قلبي أحرقته الحسرة وعقل شتته الأغتراب وأحياء على أمل خائب ولقد خيبت أملي الذي أعيش به وأتوغل في سراب تتفتت أيامي ولا أعرف كيف ألملمها ولا أعرف كيف أحياها بدون ألم وأحياها وأعيشها فأصبح الأن كل شئ يساوي بأي شئ لا فرق عندي بين النور والظلام وبين العلم والجهل وبين الوجود والعدم وكانت هي كل شي . ويا ويلتاه ويا حسرتاه


أسامة حافظ

مصر - المفرجية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق