الانحراف عن القبلة بـ 45 درجة

السؤال

ما هي درجة الانحراف المسموح بها في القبلة؟ حيث إن الاتجاه الحالي للقبلة في المسجد الذي نصلي فيه تنحرف عن الاتجاه الدقيق لها بمقدار 13 درجةً جهة اليسار، والمسجد به أعمدةٌ تتناسب مع هذا الانحراف، وسيؤدي تصحيح الانحراف إلى إهدارِ مساحاتٍ كبيرة مِن المسجد

الاجابه

إذا كان الانحراف عن القبلة أقل من 45 درجة ، فصلاتكم صحيحة ، لأن الفرض في حقكم هو استقبال الجهة ، لا استقبال الكعبة ولا مكة ، وهذا الانحراف لا يخرجكم عن استقبال الجهة .
وقد نص الفقهاء على أن الانحراف اليسير لا يضر ، وبينوا أن الانحراف الكثير هو الانحراف عن الجهة .
قال الدردير في الشرح الكبير (1/227) : ” والانحراف الكثير أن يشرق أو يغرّب ، نصّ عليه في المدونة ” انتهى .
وهذا في حق أهل المدينة ، ومن كان في شمال أو جنوب مكة فإنهم إن شرقوا أو غربوا ، فقد انحرفوا عن القبلة .
وأما من كان في الغرب كأهل جدة ، فإن جهة القبلة بالنسبة إليهم هي الشرق ، فإن انحرفوا عنها إلى جهة الشمال أو الجنوب ، أو استدبروها ، لم تصح صلاتهم .
والأصل في ذلك : ما رواه الترمذي ( 342 ) وابن ماجه ( 1011 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ) وصححه الألباني في إرواء الغليل ، وينظر : سؤال رقم (7535) .
ومع هذا فالأفضل هو تعديل قبلة المسجد .
وقد أحسن الإمام في عدم إخبار المصلين ، منعا للاختلاف وكثرة القيل والقال .
وعليكم برفع الأمر إلى المسئولين ليعيدوا النظر في جهة القبلة . 
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والله أعلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق