كم عدد ركعات صلاة القيام؟

 

كم عدد ركعات صلاة القيام؟

كم عدد ركعات صلاة القيام؟

عدد ركعات صلاة القيام
إن ركعات صلاة القيام ليس لها عدد مخصوص، فأقلها ركعتان سوى الوتر، ولا حدّ لأكثرها؛ وذلك لعدم ورود نصّ شرعيّ يبيّن عدد ركعات صلاة القيام، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا قامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتَهُ برَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).

 

وقد وردت في السنة النبوية روايات متعددة صحيحة في صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- من الليل، وفي بعضها خلاف في عدد، فثبت في بعضها أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة؛ كالحديث الذي روته أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يُصَلِّي باللَّيْلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ منها بوَاحِدَةٍ)، وثبت في بعضها أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ للحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً).

 

كيف تؤدى صلاة القيام؟
تُصلّى صلاة القيام مثنى مثنى؛ أي بالتسليم من كل ركعتين؛ للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه الذي رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-: (أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ عليه السَّلَامُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى).

 

ما السور أو الآيات التي تُقرأ في صلاة القيام؟
للمسلم أن يقرأ ما يشاء من آيات وسور القرآن الكريم في صلاة القيام، فله التنويع في القراءة في صلاة الليل على حسب ما يفتح الله -تعالى- به عليه، وعلى حسب حاله وقوة إيمانه.

 

ومما يدل على ذلك ما صحّ عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- أنه قال: (صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بهَا في رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلتُ: يَرْكَعُ بهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا؛ إذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وإذَا مَرَّ بسُؤَالٍ سَأَلَ، وإذَا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ...)، وما رواه أبو ذرّ الغفاري -رضي الله عنه-: (قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بآيةٍ حتى أصبحَ يُرددُها والآيةُ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

 

ويخيّر المصلي في صلاة القيام بين الجهر والإسرار في القراءة، إلا أن الجهر أنفع له، ولغيره ممن يصلي خلفه ويستمع لقراءته، فالجهر أخشع للقلب وأنفع للمستمعين، حيث سئلت السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن صلاته في قيامه -صلى الله عليه وسلم-، فجاء في الحديث: (كيفَ كانتْ قراءتُه؟ أكان يُسِرُّ بالقراءةِ أم يَجهَرُ؟ قالت: كلَّ ذلك كان يفعَلُ، ربَّما أَسَرَّ، وربَّما جَهَرَ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق