رحلة حياة دلوعة الغناء من الزواج بالسلطة إلى النهاية المأساوية على يد دجال
مها صبري (22 مايو 1932 - 16 ديسمبر 1989 )، مغنية وممثلة مصرية.

عن حياتها
اسمها الأصلى زكية فوزى محمود، والفنان عبدالسلام النابلسى هوالذى اختار لها اسمها الفنى«مها صبرى» وهى مولودة في باب الشعرية في الثاني والعشرين من شهر مايو عام ١٩٣٢ وهناك روايات مختلفة حول تاريخ ميلادها ولكنها اتفقت على العام نفسه، وكان جمالها هو جواز مرورها لعالم الفن، بدأت مها مشوارها الفني عام 1959 من خلال دورها في فيلم “عودة الحياة” وأخذت دور البطولة، رسمت مشوارها الفني، فلم تمهلها الحياة أن تستمتع ببريق الشهرة التي حققتها خلال رحلتها الفنية وذلك عندما اكتشفتها المنتجة ماري كويني عام 1959 وقدمتها في فيلم “أحلام البنات” أمام رشدي أباظة، ومثلت وغنت في مجموعة من الأفلام منها فيلم “منتهى الفرح” مع الفنان حسن يوسف عام 1963، كما مثلت في أفلام مع حسين صدقي وإسماعيل ياسين، ومن أشهر أغانيها أغنية “ما تزوقيني يا ماما” التي غنتها في فيلم “منتهى الفرح”.
شاركت معا مع المغني ماهر العطار في البرنامج الإذاعي “أمطار الربيع”، وشاركت في بطولة فيلم “حسن وماريكا”، كما شاركت في مجموعة أفلام منها: “حب وحرمان، لقمة العيش، إسماعيل يس في السجن، أنا العدالة”، ويعتبر دورها في “بين القصرين” والتي جسدت فيه دور راقصة بشارع محمد علي، أكثر أدوارها شهرة وتميز في السينما، كما أنها قدمت في الدراما التلفزيونية عملاً واحداً وهو مسلسل “ناعسة” عام 1970، واختتمت حياتها الفنية في العام 1983 بفيلم “يا ما أنت كريم يا رب”، ويبلغ رصيدها الفني أكثر من 25 فيلم سينمائي، وغنت للأطفال الأغنية الشهيرة وهي “كت كت كتاتيتو كتكوتي”.

حياتها الأسرية
تزوجت في سن صغيرة من رجل يكبرها في السن كثيراً وكان يحبها ولا يرفض لها أي مطلب مهما كلّفه الأمر وقد أنجبت منه ابنها الأول «مصطفى» ولكنها تطلقت منه بعد عامين فقط من الزواج، ثم تزوجت مرة ثانية من تاجر ميسور الحال أنجبت منه ابنتيها «نجوى» وفاتن»، أعجب بها علي شفيق، وهو مسؤول كبير من رجال المشير عبد الحكيم عامر، فعرض عليها الزواج مقابل اعتزال الفن فقبلت، وقد أعطاها هذا الزواج نفوذاً كبيراً في البداية، لكن هذا الزواج كان له عواقب سيئة بعد حملة الإقصاء التي شُنت على المشير ورجاله، ومن بينهم علي شفيق،
مها صبري وعلي شفيق
تعرفت الفنانة الراحلة مها صبري، على زوجها اللواء علي شفيق، في إحدى الحفلات التي كان يقيمها الفنان الراحل أحمد رمزي في بيته، وأعجب بها وحدث بينهما توافق فقرر أن يرتبط بها ولكن بطريقة غير رسمية أي عرفية، ولكنها رفضت وطلبت أن يتزوجها بطريقة رسمية وأن هذا من حقها، كما طلبت منه أن يطلق زوجته، وكان في ذلك الوقت مدير لمكتب المشير عبدالحكيم عامر، ووافق على طلبها، ولكنه اشترط عليها هو أيضاً أن تترك الحياة الفنية، وهكذا تم الزواج وعاشت مع زوجها حياة أسرية هادئة أنجبت منه ابنها أحمد.
ظلت الأمور على ما يرام حتى وقعت نكسة يونيو 1967، وكان جناح المشير عبد الحكيم عامر وعلي شفيق متهم بأنه وراء الهزيمة، والمعروف أن الخلاف الذي وقع بين عبدالناصر والمشير وصل إلي حد محاصرة عبدالحكيم عامر في منزله بالجيزة، وبعد انتحار عامر أصبح الوضع سيئًا جداً بالنسبة لعلي شفيق وكذلك للفنانة مها صبري التي وجدت نفسها في أسوأ الظروف بعد أن كانت في القمة، وتم القبض على زوجها، ودخل المعتقل تاركاً زوجته وابنه للحياة القاسية، فلم تجد أمامها أحدًا يقف بجوارها سوى الفنانة الكبيرة أم كلثوم التي جعلتها تعود لغناء بعض الأغنيات حتى تستطيع العيش.
بعد ذلك عند وفاة عبد الناصر أفرج عن زوجها وبدأ يعمل بالتجارة، حتى جاء عام 1977 تلقت مها عرضاً مغرياً للغناء في أحد ملاهي لندن وفي نفس الوقت كان علي شفيق قد بدأ يعمل في التجارة ومن بينها تجارة السلاح، ولكن شاء القدر أن ينتهي كل ذلك في قلب العاصمة البريطانية، ويتم العثور علي جثة زوجها في شقته وقيل كلام كثير عن السبب حول خصوماته القديمة في مصر وأنها كانت سبباً في مقتله، وظلت الشائعات تتردد حول أنه قام ببيع سر صفقة سلاح لفصيل من الفصائل اللبنانية، وبعد مقتل زوجها وكانت هي الصدمة حاولت أن تعود إلى الحياة الفنية ولم تستطع أن تعود للغناء إلا بعد تدخل أم كلثوم وفى عام ١٩٨٨ اكتشفت إصابتها بقرحة المعدة، وظلت تعانى منها وتوفيت في ١٦ ديسمبر ١٩٨٩ بقي القول أن مها صبري هي التي قدمت الموسيقار عمار الشريعي في مجال التلحين حيث تغنت بأولي الأغنيات التي لحنها وهي أغنية «إمسكوا الخشب ياحبايب»

سبب وفاة مها صبري
بعد رحيل الفنانة المصرية مها صبري عن الحياة صرحت ابنتها الثانية فاتن عبد الفتاح، عن سر من أسرار والدتها الراحلة، وكانت عندها المفاجأة وأن النجمة بعد اعتزالها بسنوات طويلة رافقتها وتقربت إليها إحدى الجارات، وأقنعتها بمرور الأيام بقوة الدجالين وقدراتهم الخارقة، وللأسف صدقتها النجمة وأدى بها الحال إلى حرصها على اقترابها من عالم الدجل، وذهاب الدجالين بشكل مستمر إلى منزلها، حتى أن أحدهم كان يقيم معها ليقنعها بتناول (الزئبق الأحمر) وأنه دواءاً لمرض القرحة الذي كانت تعاني منه، وأنه سيساعدها على الخروج من الاكتئاب.
أكّدت فاتن أن هذه المرأة الدجالة كانت تنقض على الجيران مستخدمةً سلاح الخوف من الأذى، وأخذت منهم العديد من الأموال، وحينما اكتشفت الابنة ذلك أخذت والدتها والتقت بالشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي نصحها بعدم تناول الأعشاب التي يقدمها الدجالون لها لأنها تدمر الكبد والأعصاب، ولكن كان ذلك بعد فوات الأوان، وكانت قد أصيبت بالفعل بمرض الكبد، وعندما واجهت تلك المرأة هددتها بأنها سوف تأذيها وتقتلها، بل وأخذت منها أموالها المودعة في أحد المصارف بلندن، بعد أن أجبرتها على توقيع شيك بمبلغ 20 مليون جنيه، مما أدى إلى تفاقم المرض عليها، ووافتها المنية في 16 من شهر ديسمبر عام 1989، عن عمر يناهز 57 عاماً، تاركة لنا أثرها الجميل، وقد صرحت ابنتها بذلك لأنها تقدم بلاغ إلى النائب العام حول أسباب وفاة والدتها الراحلة، وتطلب مهاجمة والقبض على كل الدجالين وأنه كثر وجودهم، ولذلك لابد من التخلص منهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق