كيف تعالج مريضك بالصدقة ؟!
كيف تعالج مريضك بالصدقة ؟!

هل تريد أن يكون علاجك له بالصدقة علاجاً سريع الأثر عظيم
وإذا أردت معالجة مريضك بالصدقة لتجني ثمرة ذلك بإذن الله تعالى
فاتبع الخطوات التالية :
– إذا أردت أن يكون شفاء مريضك بالصدقة سريعاً تامًّا فتصدق من طـيِّب مالِكَ الذي أعطاك الله تعالى فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً – كما جاء في الحديث الصحيح .
– إذا تصدقت بهذه الصدقة فاجعلها بِنِيَّـة شفـاء مريضك.
– إن كنت غَنِـيًّا فكُن سَخِـيًّا في صدقتـك ، فقد كان النبي صلي الله عليه وسلم سَخياً كريمـاً ( يُعطي عطاءَ مَن لا يخشى الفقر ) رواه مسلم
– اجعل صدقتك خالصةً لوجه الله تعالى ، فكلما كان العمل أكمل وأعظم إخلاصاً لله تعالى كلما كان ثوابه وثمرته أكمل وأعظم ، وتذكَّر حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، والذي ذكر رسول الله صلي الله عليه وسلم منهم : ( ورجل تصدق بصدقـة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) متفق عليه . وفي هذا حثٌّ عظيم على الإخلاص في العمل .
-لكي تكون صدقتك بليغة الأثر بإذن الله تعالى فحاول جاهداً أن تتحرى لصدقتك محتاجاً صالحاً تقياً كما جاء في الحديث عن النبيِّ صلي الله عليه وسلم أنه قال ): لا تُصَاحِب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامَك إلا تقي ) رواه الترمذي وأبو داود وهو حديث حسَن ، وكلما كان الفقير أشد فقراً وحاجة للصدقة كلما كان أثر الصدقة أكبر وأعظم !
مع العلم أن ( في كل كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجر ) متفق عليه مرفوعاً ، فلا يلزم أن تحصر صدقتك على الإنسان فقط وأن تظن أن الصدقة لن تنفع حتى تنفقها على إنسان بل إن أطعمت حيواناً محتاجاً بنية شفاء مريضك فسوف يُشفى إن شاء الله تعالى ، والله واسع عليم .
-حينما تتصدق بنية شفاء مريضك فلا تقل : ( سأجَرِّب ) ، بل كان جازماً موقناً واثقاً بأن الله – تبارك وتعالى – سيشفي مريضك ، ولا تستعجل النتيجة ، ولا تقنط ولا تيأس من رحمة الله تعالى ؛ بل كن واثقاً به فهو الشافي النافع الكريم الذي بيده الضرُّ والنفع .. والذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .. والذي إذا أراد شيئاً قال له ( كن ) فيكون ، فأحسن الظن به وأنه سيشفي مريضك .. فالله عند حسن ظن عبده به .. ولن يخذل الله أبداً عبدَهُ ما أحسن الظن به .
-إن لَم ترَ نتيجةً سريعة لشفاء مريضك بعد صدَقتك – وهذا قد يحصل ولكنه نادر جداً – فتصدق مرةً أخرى وكرِّر ذلك ولا تقنط ، وكن على تمام الثقة أن صدقتك لن تضيع أبداً فهي محفوظة عند مَن لا يضل ولا ينسى – سبحانه وبحمده – ، وأنه إن لم يشفِ مريضك بسبب صدقتك فاعلم يقيناً أن ذلك لم يتم للطف إلهي وحكمة ربانية لأن الله تعالى قد لا يشفي المريض أحياناً حتى لو تصدَّق ، بل قد يلطف بعبده المتصدق فلا يشفيه حتى يتخلص من ذنوبٍ يُقيم عليها .. ففتش نفْسك ونفْس مريضك وتخلصوا من الذنوب والمعاصي وسَتَرَوْن من دَفْعِ أكرم الأكرمين عنكم وقبوله صَدَقتكم وشفائه ومعافاتـه ما لا يخطر لكم على بال ! … وقد قال تعالـى : “وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَـةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ” ، ولذا قيل في الحِكَم الشرعية : ( ما نَزَل بَلاَءٌ إلا بذنب ولا رُفِع إلا بتوبة) .
-إذا شفى الله مريضك وأبدله عن الضراءِ سَرَّاءً فتوجَّه ومريضك إليه بالحمد والشكر والهج بذلك كثيراً قائلاً ( الحمد لله رب العالمين ) لأنه أهل الثناء والمجد وقد أذِن إيذاناً عظيماً بالزيادة لمن وفقه لشكره حيث قال في كتابه الكريم :
” وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ” سورة إبراهيم ، من آية : 7 ، فمن أكثر من شكر ربه على أن شفاه فليبشر بزيادة العافية والبعد عن الأمراض .
أخي المريض مرضاً عضوياً أو نفسياً لقد انتشرت الأمراض وكثرت في هذا الزمن ومن منا ليس لديه مريض من قريب أو بعيد أو أن يكون هو نفسه…فتداووا يا إخوتي وأخواتي بالصدقة… ولست أقصد بالصدقة هنا زكاة المال أو زكاة الفطر التي تؤدى في شهر رمضان بل ان ما أقصده هو نوع آخر من العطاء يدفعه الإنسان إلى أخيه الإنسان…نعم يا أخي … إنها الصدقة بنية الشفاء ، ربما تكون تصدقت كثيراً ولكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك أو يعافي مريضك ، فافعل الآن ولتكن واثقاً من أن الله سيشفيك .. وسترى من ربك الكريم فوق ما يرضيك … أشبع فقيراً ، أو اكفل يتيماً ، أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية ، فقد جرب ذلك أناس كثيرون فوجدوا العلاج نافع بإذن الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق