حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ تبعتموهم

 




عبارة "حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم" هي جزء من حديث نبوي شريف يشير إلى متابعة المسلمين لسنن الأمم السابقة، وتحديداً اليهود والنصارى، في العقائد والأفعال والعادات بصورة دقيقة جداً، حتى في أمور قد تكون قبيحة أو ضيقة كدخول جحر الضب، وهو ما يعكس اتباع كل ما يقلدونه بلا تمييز. 

 
شرح الحديث:
  • الحديث كاملاً: 
    ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموهم". 
     
  • سؤال الصحابة: 
    لما سمع الصحابة ذلك سألوا النبي صلى الله عليه وسلم مستفهمين عن هذه الأمم التي يتبعونها: "اليهود والنصارى؟"، فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "فمن؟". 
     
  • المعنى: 
    يبين الحديث أن المسلمين في آخر الزمان سيتبعون طرق اليهود والنصارى في تفاصيل حياتهم، حتى في الأمور الصغيرة والمؤذية، وهو ما يعكس تشابهاً كبيراً في السلوك والفكر والعادات. 
     
مغزى المثل (جحر الضب):
  • القذارة والضيق: جُحر الضب معروف بقذارته وضيق مكانه. 
     
  • اتباع ما لا يُرضي: يشير النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إلى اتباع المسلمين لما هو واضح القبح والضرر، والتوجه إلى مسالك الأقوام الذين خرجوا عن الحق والصراط المستقيم. 
     
الفوائد والحِكم من الحديث:
  • النبوءة: 
    الحديث يمثل إعجازاً نبوياً حيث تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بما سيحدث في المستقبل. 
     
  • التحذير: 
    هو تحذير شديد للمسلمين من الانسياق وراء تقليد الآخرين في كل صغيرة وكبيرة، خاصة في أمور عقائدية وسلوكية قد تكون خاطئة أو هدامة. 
     
  • الإعجاز العلمي والتاريخي: 

    يظهر فيه الإعجاز النبوي بوضوح شديد عبر الإشارة الدقيقة لتطورات تاريخية لم تحدث وقتها. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق