خائــفة..بقلم أميرة عز الدين

خائــفة..بقلم أميرة عز الدين
خائــفة..بقلم أميرة عز الدين




خائــفة



تعتق ذلك الغجري من عبودية قيوده وتنثره حالكًا في فوضى كما يحب، تتورد خجلًا متخيلةً عيناه على تفاصيل جسدها، وتتجرأ على ذاتها فتنزع ملابسها في تمهل وهي تنثر عطره المفضل وتغلق عينيها مستنشقةً أنفاسه المنتشية.

ًتتبلل أهدابها المنطبقة، تغتسل بشرتها بدموعها، تلقى بنفسها في وهم أحضانه بين الأغطية الوثيرة مستمتعة بمداعبته لمسامها، رغم أنه هناك... في غرفة بعيدة باردة!

هل إن دعته الآن ستهزم غضبه وثورته - كما كان يحلو له القول - اهزمي غضبي بأنوثتك؟!..
تنهض لترقص باكية!..


لقد دنت من عالمه وانغمست فيه، حاولت دائماً احتواءه طفلًا عابثًا - مرهقًا في أحيان كثيرة – لكنه حانٍ.. محب.. ورائع.، لكن كلما ازدادت عشقًا له وازداد هو هيامًا بها زادت غيرته أكثر، فيقسو ولا يعترف بقسوته أبدًا وتثور لكنه لا يحبها ثائرة، وتبقى حائرةً في مفترق هواه!

توقفت عن الدوران، شعرت بدوار خفيف واختناق، يرتجف جسدها غضبًا وتنتفض مسامها برغبةٍ مؤلمة فيه.. وأين هو؟!.. قبل أن تفتح عينيها شعرت بأنامله تلتقط عبراتها وحبات تعرقها من فوق جسدها المرتعش!.. تدثرت به من عينيه.. و..أخذها... توقفت عبراتها لتسمح لآهاتها بالانفلات على صدره أخيرًا!..

في السكون، لم تسمع سوى دقات قلبه الناعس أسفل كفها الصغير، وأنفاسها المتقطعة.
يضمها وديعة في غير ثورتها المعتادة، تكللها أنفاسه المنتظمة الآن.....

تعود لتبكي خائفةً... منه!





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق