أعط المشكلة حجمها الطبيعي ولا تضخم الحوادث
عبارة "أعط المشكلة حجمها الطبيعي ولا تضخم الحوادث" هي نصيحة إرشادية تركز على التعامل الواقعي مع الصعوبات بدلاً من المبالغة فيها، عبر التركيز على الهدوء، التحليل المنطقي للأسباب، تقييم الأضرار الحقيقية، وعدم الشخصنة، مما يساعد في إيجاد الحلول المناسبة وعدم إثقال النفس بالهموم أو الغضب، ويعزز من السلام النفسي والقدرة على التكيف مع الظروف

كيفية تطبيق المفهوم:
هدّئ أعصابك: امتنع عن الغضب، وتجنب الانجراف وراء الخيالات المخيفة أو الأفكار السلبية، وتذكر أن العمر قصير.
حلل الأسباب: انظر إلى الأسباب الحقيقية للحدث، فقد تكون خارجة عن إرادة المتسبب، كما يوضح الدكتور مناتيه.
قيّم الأضرار بموضوعية: حدد الأضرار الفعلية التي لحقت بك أو بالأسرة بدلاً من تقديرها بشكل مبالغ فيه.
تجنب الشخصنة: لا تعتبر تصرفات الآخرين عناداً شخصياً أو إهمالاً متعمداً
بسط حياتك واهجر الترف: تبسيط الحياة والابتعاد عن التعقيدات يقلل من حجم المشاكل المتصورة،
توكل على الله: الإيمان بأن الله هو المدبر يقلل من القلق وتوقع السوء،
هذه النصائح تهدف إلى تعزيز المرونة النفسية والتعامل الإيجابي مع تحديات الحياة، بدلاً من تضخيمها إلى أزمات وجودية
إليك كيف يمكن تطبيقها عملياً:
الموقف (1) :
ولدك يمشي في الصالة يحمل صينية الأكواب، فسقط فجأة وانكسر بعض الأكواب وتلطخ السجاد الثمين.
التصرف الخطأ: الغضب والصياح، وإهانة الولد واتهامه بالتقصير، وتحميله مسئولية كسر الأكواب وتلطيخ السجاد، ثم اتهامه بانه فاشل ولا يصلح لشيء.
النتيجة:
ألم داخلي يعصر قلبه الصغير وعقدة نفسية قد تؤدي الى خلل في البرمجة السلبية لعقلية الطفل لتصاحبه طول عمره خاصة إذا تكررت مواقف مشابهة منك ومن أشخاص آخرين. فضلا عن شعوره العميق بأنك ظالم ولو لم يتجرأ على إظهاره الان
ألم نفسي في أعماقك حينما تراجع حساباتك وتكتشف مدى خشونتك وفضاضة قلبك، فتمسي حزين تتنهد لكن عزة نفسك تمنعك من الاعتراف وتصحيح الأمور.
التصرف الصحيح:
1/ حاول تمسك أعصابك وتترك الغضب (تمرن قد تجد صعوبة في البداية).
2/ انظر أسباب الحدث فقد يكون خارج عن إرادته (وأكثر الأخطاء كذلك)
3/ ضع في حسبانك أن سلامة الولد الجسدية والنفسية من أهدافك التربوية الكبرى، وهو مقدم على الأكواب والسجاد.
4/ احذر أن تشخصن الاحدث فتعتبر فعله عنادا لك أو عدم الاهتمام بكلامك.
5/ قيم الاضرار والتأثير الذي حصل على مستوى الأسرة من جراء الحدث.
6/ اسمع منه وارفق به، ولا مانع من تدريبه على كيفية تنفيذ العمل مستقبلا.
7/ اتخذ قرارك المناسب في ضوء التقييم السابق، بالإمكان تكليفه بتنظيف السجاد، وتنبيهه على الحذر والحرص والتركيز مستقبلا.
8/ النتيجة
1/ سلامة الولد النفسية، يشعر بالعدل وأنك كبير عن الظلم والجور، يتربى على العزة وليس على الإهانة فينشا نشأة كريمة).
2/ سلامة قلبك وراحة ضميرك واحساسك بأنك مربي ناجح وصاحب عقل راجح وقلب كبير، فتشعر بالسعادة والرضا عن الذات.
9/الأثر البعيد /
تربية سليمة، ينتجع عنها تفتح العقل على حبك والتعلم منك باعتبارك قدوة رحيم وحكيم.
/رضاك القلبي وسعادتك وراحتك النفسية
الموقف (2) :
المدير يكلف الموظف بعمل لينجزه في المساء ويأتي به صباح اليوم التالي لأهميته، فاستعداه في الوقت المطلوب، فوجد انه لم ينجزه بعد.
التصرف الخطأ/ انفجر المدير على الموظف غاضبا وانهال عليه باللوم والتوبيخ، متهما إياه بالإهمال وعدم المبالاة بسمعة الشركة، والاستهانة بتعليمات المدير، ثم أمره أن يعود لمكتبه لينتظر العقوبة المناسبة. حاول الموظف أن يجد فرصة لشرح ظروف طارئة حصلت له البارحة منعته من تنفيذ العمل، مع أنه لم يكن ناسيا، لكن المدير كان مقتنعا أنه يختلق الاعذار ليتهرب من المسئولية .
النتيجة / شعور عميق بالقهر والظلم، خاصة أن العمل كان خارج الدوام ، وأن المدير لم يتيح له الفرصة للدفاع عن نفسه، وحينما حاول لم يصدقه، فانهارت روحه المعنوية، واتخذ قراره في نفسه لينتقم من المدير ومن الشركة.
التصرف الصحيح/
لو كنت في مكان المدير قم بعمل ما يلي :
1/ حاول تمسك اعصابك واترك الغضب (تمرن قد تجد صعوبة في البداية) مهما كان حجم المشكلة، فما من مشكلة إلا ولها حل، فلا تغلق الأبواب على نفسك وعلى الناس.
2/ انظر أسباب الحدث فقد يكون خارج عن إرادته (وأكثر الأخطاء كذلك).
3/ ضع في حسبانك أن المحافظة على معنويات موظفيك وكرامتهم من أهدافك التربوية الكبرى، ورضا العميل الداخلي (الموظف) الجيد مقدم على رضا العميل الخارجي ، اذا استحال الجمع بينهما، فيمكن تبديل العميل بسهولة بينما يصعب تبديل الموظف الكفوء لمجرد ظنون.
4/ احذر ان تشخصن الاحدث فتعتبر تصرفه عنادا لك أو عدم الاهتمام بكلامك، حتى تتأكد من ذلك.
5/ قيم الاضرار والتأثير الذي حصلت من جراء الحدث.
6/ تذكر أن الموظف صاحب حق كونك كلفته بالعمل في وقت راحته، وقبوله للعمل يحسب له من باب تقديم مصلحة الشركة على مصلحته الشخصية.
7/ حاور الموظف واترك له المجال للتعبير، ولا مانع من التوبيخ واللوم برفق مع مقدمة جميلة في الثناء على مواقفه السابقة، وأن هذه غلطة لن تتكرر إن شاء الله.
8/ اتخذ قرارك المناسب في ضوء التقييم السابق.
9/ النتيجة (الرضا عنك وعن الشركة، ورفع معنويات الموظف، وشعوره بالأمان الذي يستحق مزيد من التضحية، لا مانع من تدريبه على كيفية تنفيذ العمل مستقبلا فإنه سيقبل ولابد).
10/الأثر البعيد / تربية سليمة، ينتج عنها تفتح العقل على حبك والتعلم منك باعتبارك قدوة رحيم وحكيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق