قضاء حوائج الناس عبادة من أعظم العبادات التي تنفع الإنسان قبل أن تنفع غيره، فمن سار في قضاء حوائج الناس قضى الله عز وجل حوائجه.
وذلك مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ” – رواه مسلم. وحوائج الناس منها ما يظهر لنا، ومنها ما يخفى علينا، خاصةً حوائج المساكين واللاجئين والفقراء حول العالم، وهؤلاء احتياجهم أكبر، وواجبنا تجاههم أعظم حين يندر حولهم من يقدم لهم يد العون والرحمة.
فضل قضاء حوائج الناس
حدوث التيسير من الله عز وجل للعبد الذي يقضي حوائج الناس. ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”
حب الله عز وجل. ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصحابي الجليل سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد ـ-يعني مسجد المدينة-شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ـ ولو شاء أن يمضيه أمضاه ـ ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة ـ حتى يثبتها له ـ أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام” – رواه الطبراني
اتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سباقًا لإغاثة الملهوف والسير في قضاء حاجات الناس
عموم التراحم بين المسلمين. فإذا أصبح مد يد العون والإجابة لاحتياجات الضعيف هو السمة الغالبة في المجتمع، فلن يبقى ضعيف، وسيسود الحب والتراحم.
الفوز بالجنة –الطوبى- ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطُوبَى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه” – رواه بن ماجه
كيف تقضي حوائج الناس؟
- المساعدة المباشرة: تقديم الطعام، الشراب، المأوى، المساعدة في العلاج، وتيسير الأمور.
- السعي والجهد: حتى لو لم تملك المال، فإن جهدك وسعيك في إنهاء إجراءات أو قضاء مصالح للآخرين له أجر عظيم.
- شمل الحوائج الخفية: الاهتمام بالمحتاجين والمساكين واللاجئين الذين قد لا يطلبون المساعدة.
- النماذج الصالحة: الاقتداء بالصحابة (عمر، ابن عباس) والسلف الصالح (أبو وائل، الحسن البصري) الذين كانوا يخدمون إخوانهم
نقاط مهمة
الإخلاص: الإخلاص له في قضاء الحاجة أهم من نوعها، "فأخلص في العطاء فلا تدري بأي فعل تنجو".
الموازنة: الجمع بين قضاء الحوائج والعبادات المفروضة، مع الحذر من الإهمال لتكاليف معينة مما يسبب النزاعات الأسرية، والبحث عن حلول وسط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق