العواطف .. و .. العواصف

العواطف .. و .. العواصف




قالتْ لهُ يومـــاً وفي همساتِهــا يبــــــدو الحنيــنْ


سيظلُّ حُبُّــكَ في دمي عطـــراً علي مرِّ السنيــنْ


وتظــــلُّ عينـــى لا تـــرى إلا مُحيّــــاكَ الرّزيــــنْ


أنــفاسُـك الحـرّى تخــدِّرُني وتمنــحُنى السكـــونْ


هيَ خــمرُ روحي حــينَ تـلتحمُ الشفــاهُ وتستكينْ


يمْتصُّهـــا جســــدي فيعـــزف كلَّ ألوانِ الفنــونْ


كـلماتُ حبكَ زلزلـتنى.. واحـتوتنى.. في جنونْ


إن غبتَ عـــنْ عينى تعذّبنى وتقتلنى الظنـــونْ


فإذا رأيتُكَ أسرعتْ فرحــــــاً لتحضنَـك العيـونْ


تلــتفُّ حولك ساعدايَ لكيْ تصونّكَ في الجفـونْ


***


هذا الذي قالتـْـهُ يومــــــاً قــد أعـادَ لـهُ الحيـــــاهْ


ملأتْ له كأســـاً مِن الأحـــــلام يفتـــــنُ مَـنْ رآهْ


فمضى ليرتَشِـفَ الـنعيـمَ فلمْ يجـــــــدْ إلاّ صــداهْ


وَرَمَتْهُ في بحر الغرام فلـم يجــدْ طـــوقَ النجــاهْ


وتَلـّفّـَّتَ المخدوعُ يبحـثُ في اشتيـاق ٍ عــنْ هـواهْ


نادى عليهـــا .. يستغيث بهـــــا .. فمـا لبّتْ نداهْ


تركتهُ مَجنِيـًّـا عليــه ِ.. وليس يدرى ما جنـــــــاهْ!


فلـقد بَـنى للحبِّ قصراً .. وهْيَ هــــدّتْ ما بنـــاهْ!


***


يا صاحبى هَــــوِّنْ عليــكَ ولا تبــــــالغ ْ في الأنيــنْ


فالقولُ أرخصُ سلعةٍ تـُهْـدى بســــــوق العاشقيـــــنْ


إن المشــاعرَ كالمعــــادن .. فاختبرْهـــا بالرَّنِيـــــــنْ


إن الصفيح َوإنْ تلألأ ســـوفَ يصــــدأ ُبعدَ حيــــــنْ


تِبرْاً ترى بعضَ القلوبِ .. وبعضُهـــا تِبــْــنٌ وطيـــــنْ


بعضُ القلوبِ تلينُ .. لكنْ .. بعضُهـا قــدْ لا يليــــــنْ!


فالـصخرة ُالصمَّاءُ لا تروى الحيـــارى الظامئيـــــــنْ


وعلــي الرمالِ هنـاك في الصحراءِ هـلْ تجرى السفينْ؟؟


هل يطرحُ "الصَّـبَّارُ" للجوعان برقوقاً .. وتيــــــــنْ؟؟


هل يثمرُ البرسيمُ زهـــــراً فيه عطــرُ الياسميـــــــنْ ؟؟


بعــضُ العواطفِ كالعواصفِ لا تَقَــرُّ علي يقيــــــــــنْ


إن مـالـــتِ الأيــام ُمالــــتْ للشمــــــال ِأو اليميــــنْ


فــعلي مَ تلتزمُ الوفـــــاءَ وقلبـُـــك الواهـــي حزيــنْ


خــفـِّفْ قيـودَك مَرّةً وافـــــرجْ عن القلـــــبِ السجينْ


شعر: سعيد حسين القاضي
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق