القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 407 سورة الروم

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 407 سورة الروم

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 407 سورة الروم

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 407 سورة الروم

حفظ سورة الروم – صفحة 407 – نص وصوت

 

الوقفات التدبرية

١

{ وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ

ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛

فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في

الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي

الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم.

ابن عاشور:21/84.

السؤال:

لماذا خصت صفتا (ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ) بالذكر في الآية الكريمة؟

٢

{ وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ }

(وَهُو ) أي: الإعادة للخلق بعد موتهم.

(وَهُوَ أَهْوَنُ) من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛

فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته

على الإعادة أهون وأولى.

السعدي:640.

السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن،

وضحه من خلال هذه الآية.؟

٣

{ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض،

والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا،

ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين

ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة …

وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا

من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون.

ابن عاشور:21/87.

السؤال:

بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.

٤

{ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات،

لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح،

فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب.

السعدي:640.

السؤال:

لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟

٥

{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ

لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }

وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار

على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي:

إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به،

وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته.

ابن عاشور:21/91.

السؤال:

ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟

٦

{ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}

فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد،

أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛

فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً

متعادين متفرقين.

ابن عاشور:21/96.

السؤال:

ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟

٧

{ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }

(شِيَعًا ً) أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان

بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً،

واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق.

(فَرِحُونَ ) ظناً منهم أنهم صادفوا الحق،

وفازوا به دون غيرهم.

البقاعي:15/90- 91.

السؤال:

وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.

التوجيهات

1- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين

﴿ وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ﴾

2- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين

هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ

فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴾

3- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم,

﴿ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا

ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾

العمل بالآيات

1- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت:

وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا

من المشركين رواه مسلم, ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا

ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ ﴾

2- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان,

﴿ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾

3- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين,

﴿ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾

معاني الكلمات

الكلمة معناها

قَانِتُونَ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.

وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.

فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ مُتَسَاوُونَ.

حَنِيفًا مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.

فِطْرَةَ اللَّهِ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.

الْقَيِّمِ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.

فَرَّقُوا دِينَهُمْ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.

شِيَعًا فِرَقًا وَأَحْزَابًا.

تمت الصفحة ( 407 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق