حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا



قال عمر :

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا .

وقال الحسن : لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه :

ماذا أردتِ تعملين ؟

وما أردتِ تأكلين ؟

وقال ميمون بن مهران : إن التقي أشد محاسبة لنفسه

من سلطان عاص ومن شريك شحيح .

وقال الحسن : المؤمن قوّام على نفسه ، يحاسب نفسه لله ،

وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا .

وقال مالك بن دينار :

رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟

ألستِ صاحبة كذا ؟

ثم زمها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله

فكان لها قائد .

وقال الحسن : رحم الله عبداً وقف عند همهِ ،

فإن كان لله مضى ، وإن كان لغيره تأخر

ما الذي يعين على محاسبة النفس ومراقبتها ؟

يعينه على هذه المراقبة والمحاسبة :

معرفته أنه كلما اجتهد

فيها اليوم استراح منها غداً إذا صار الحساب إلى غيره ،

وكلما أهملهااليوم اشتد عليه الحساب غداً .

ويعينه أيضاً :

معرفته أن ربح هذه التجارة سكنى الفردوس ،

والنظر إلى وجه الرب سبحانه ،

وخسارتها : دخول النار

والحجاب عن الرب تعالى ، فإذا تيقن هذا هان عليه

الحساب اليوم
أضر ما على الانسان الإهمال وترك المحاسبة والاسترسال ،

وتسهيل الأمور وتمشيتها ، فإن هذا يؤول به إلى الهلاك ،

وهذه حال

أهل الغرور: يغمض عينية عن العواقب، ويمشّي الحال،

ويتكل على العفو، فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة،

وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب، وأنس بها،

وعسر عليها فطامها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق