كبف يؤثر النوم على قلبك؟

 

كبف يؤثر النوم على قلبك؟

ربطت دراسات عديدة قلة النوم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. نستعرض هنا تأثير النوم على صحة قلبك، ونقدم لك نصائح تساعدك على الحصول على نوم هانئ.

منظر من الأعلى يُظهر امرأة سعيدة ومنتعشة بعد ليلة نوم هانئة. المرأة في منتصف العمر، يديها ممدودتان، مستلقية على ملاءات ووسادة بيج. تبتسم وتنظر إلى الكاميرا.يمكن أن يؤدي النوم الجيد ليلاً إلى تحسين الصحة العامة وقد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

توصلت دراسة أجريت عام 2019 حول تأثير التوقيت الصيفي على صحة القلب إلى أن عدد الأشخاص الذين يصابون بنوبات قلبية في الأسبوع الذي يلي تقديم الساعة في الربيع أكبر من المعتاد.

تشير الأبحاث إلى أن هذه الزيادة مرتبطة بتغيرات في أنماط النوم. وتتوافق هذه النظرية مع مجموعة متزايدة من الأدلة التي تربط بين مشاكل النوم وصحة القلب.

وجدت دراسة نشرت في مجلة القلب "Circulation" أن عدم الحصول على قسط كاف من النوم، أو الحصول على قسط كبير منه، يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما هو الحال مع اضطرابات النوم مثل الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم.

ست نصائح للنوم بشكل أفضل في الليل

عندما نحصل على قسط كافٍ من النوم، فإن فوائده على صحتنا وسلامتنا النفسية وجودة حياتنا لا تُنكر. فنحن أكثر ميلًا للشعور بالإيجابية والنشاط والانتعاش. كما أنه يساعدنا على تنظيم شهيتنا واختياراتنا الغذائية، والحصول على الطاقة اللازمة لتحريك أجسامنا، وزيادة إنتاجيتنا في العمل.

ولكن بالنسبة لبعضنا، لا يأتي النوم بسهولة، وقد يكون من الصعب معرفة من أين نبدأ.

إذا كنت تعاني من آثار قلة النوم، فبضعة تغييرات بسيطة في روتينك وعاداتك اليومية قد تُساعدك. لن يتحسن نومك فورًا، ولكنه سيتحسن تدريجيًا مع المواظبة على هذه العادات.

1. الحفاظ على روتين ثابت

تغيير مواعيد النوم أو الاستيقاظ صباحًا قد يمنع أجسامنا من الوصول إلى إيقاع يومي مستقر. تشير الأدلة الحديثة إلى أهمية نمط نوم منتظم للوقاية من أمراض القلب.

حدد هدفًا للذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت تقريبًا كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

إن الخروج إلى الضوء الطبيعي بمجرد استيقاظك سيساعدك أيضًا لأن ضوء النهار هو أفضل منظم لساعتك البيولوجية.

2. خذ وقتًا للاسترخاء قبل النوم

إن الاسترخاء والهدوء قبل النوم قد يساعد في إرسال إشارة إلى جسدك بأن الوقت قد حان للنوم.

قد يكون هذا بسيطًا مثل كوب من الشاي، أو دش ساخن، أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى.

إذا كنتَ تنام بعقلٍ مشغول، فقد يُساعدك تدوين قائمة مهام على الشعور بالتنظيم لليوم التالي. كما يُمكن أن يُجنّبك ذلك القلق بشأن كل ما عليك فعله.

3. إزالة المشتتات لمساعدتك على النوم

إذا كنت ترغب حقًا في نوم جيد، فاحرص على إبقاء جميع الأجهزة الإلكترونية، كالهواتف والأجهزة اللوحية، خارج غرفة نومك. يُفضل القيام بذلك قبل 30-60 دقيقة على الأقل من موعد نومك.

السبب الرئيسي هو أن التعرض للضوء الاصطناعي ليلاً قد يؤثر على إيقاعك اليومي. تُصدر الأجهزة ضوءًا أزرق، مما يُثبط الميلاتونين، هرمون النوم.

في المقدمة، تظهر يدان تحملان هاتفًا محمولًا. في الخلفية، نرى امرأة في منتصف العمر، مستلقية على سريرها قبل النوم، تستخدم الهاتف.

4. حافظ على راحتك

ستنام بشكل أفضل عندما تُجهّز غرفة نومك للنوم. احرص على اختيار غرفة مظلمة وهادئة ودرجة حرارة معتدلة (مثل ١٨ درجة مئوية).

يمكن أن يكون مصباح السرير وسيلة رائعة لخلق شعور بغرفة مظلمة مع قدر كافٍ من الضوء للقراءة أو الاسترخاء قبل الذهاب إلى النوم.

اختر فراشًا مريحًا وقم بتغييره كل موسم، حتى لا تشعر بالبرد أو الحر الشديدين في الليل.

5. تناول الطعام والشراب لدعم النوم

يمكن للمنبهات، مثل الكافيين ، أن تُصعّب النوم، خاصةً إذا استُهلكت قبل موعد النوم بوقت قصير. بعض الأشخاص أكثر حساسية للكافيين من غيرهم، وقد يحتاجون إلى تجنّبه في وقت مبكر من اليوم.

تذكر أن الكافيين لا يقتصر وجوده على القهوة فحسب، بل ستجده بكميات متفاوتة في مشروبات الطاقة، والشوكولاتة، والشاي الأسود، والشاي الأخضر، وبعض المشروبات الكحولية أيضًا.

إذا كنت تستيقظ كثيرًا ليلًا للذهاب إلى الحمام، فسيؤثر ذلك أيضًا على نومك. جرّب كمية السوائل التي يمكنك تحمّلها قبل النوم، أو تجنّب شرب السوائل قبل النوم بساعتين.

6. استمر في الحركة كل يوم

أظهرت الدراسات أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تُحسّن جودة نومك ومدته. كما يُساعد النوم الجيد ليلاً على التعافي من التمارين الرياضية.

يمكن أن يكون النشاط البدني فرصة رائعة للخروج. اعتبره فرصة لتعريض عينيك للضوء الطبيعي، الذي يساعد على إنتاج الميلاتونين ويعزز النوم بشكل أفضل.

عندما يسمح الطقس، حاول ممارسة أنشطة خارجية مثل المشي، أو الرحلات إلى الحديقة، أو القيام بأعمال منزلية مثل البستنة.

زوجان في منتصف العمر (رجل وامرأة) يتشابكان الأيدي وهما يمشيان في الهواء الطلق في أجواء خضراء زاهية. كلاهما يضحك ويبتسم للآخر.

لماذا يزيد قلة النوم من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

لا يزال الباحثون يحاولون تحديد سبب كون قلة النوم سيئة لصحة القلب، على الرغم من أن لديهم بعض النظريات.

لم يرتبط الحرمان المستمر من النوم بارتفاع ضغط الدم فحسب ، وهو عامل خطر معروف لأمراض القلب، بل ارتبط أيضًا بزيادة وزن الجسم وارتفاع مستويات المواد الكيميائية المرتبطة بالالتهاب. ورغم عدم ثبوت أن الالتهاب يسبب أمراض القلب، إلا أن ارتفاع مستويات الالتهاب أمر شائع لدى المصابين به.

كيف تؤثر اضطرابات النوم مثل الأرق وانقطاع التنفس أثناء النوم على قلبي؟

إحدى الطرق التي يعرف بها الأطباء وجود صلة بين النوم وأمراض القلب هي أن الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

عندما يُصاب الشخص بانقطاع النفس النومي، يتوقف تنفسه لفترات قصيرة أثناء النوم. هذه التوقفات، التي قد تحدث 30 مرة أو أكثر في الساعة، تُسبب استيقاظه وهو يلهث لالتقاط أنفاسه. وهذا بدوره يمنعه من النوم الهادئ ليلاً.

يرتبط انقطاع التنفس أثناء النوم ارتباطًا وثيقًا بارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب ومرض الشريان التاجي وفشل القلب .

قدرت اللجنة الوطنية الأمريكية لأبحاث اضطرابات النوم أن انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم قد يكون مسؤولاً عن 38 ألف حالة وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في الولايات المتحدة كل عام.

ويظهر عدد متزايد من الدراسات أيضًا وجود صلة بين الأرق وخطر الإصابة بأمراض القلب.

والخبر السار هو أن هناك طرق لعلاج اضطرابات النوم، لذا تحدث إلى طبيبك إذا كنت تعاني من مشاكل في النوم.

رجلٌ يبدو عليه التعب والإحباط، مستلقٍ على سريره يحدق في الحائط. بجانبه ساعة منبه في المقدمة. الإضاءة زرقاء، مما يوحي بأننا في ساعات الصباح الأولى، وأنه لم ينم بعد.

ما هي كمية النوم المناسبة لقلبي؟

هناك جدل بين الخبراء حول مقدار النوم المثالي.

للحصول على صحة مثالية، توصي الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بسبع ساعات أو أكثر من النوم ليلاً للبالغين. بينما تُشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن سبع أو ثماني ساعات هي المدة المثالية. في الوقت نفسه، أشارت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام ٢٠١٨ إلى أن ست إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً هي المدة المثالية لصحة القلب.

النوم من سبع إلى ثماني ساعات هو هدف جيد. مع أن البعض قد يحتاج إلى ساعات أطول والبعض الآخر أقل. كما أن جودة وقت نومك واتباع روتين نوم منتظم أمران مهمان.

كيف تؤثر أمراض القلب على نومي؟

بالطبع، الحصول على قسط كافٍ من النوم أسهل قولاً من فعل، وهذا ما يدركه تماماً كل من عانى من الأرق. أحياناً، قد تؤثر أمراض القلب سلباً على جودة نومك.

رغم أنه من غير الممكن على الأرجح علاج حالة قلبك، إلا أن هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها للحصول على نوم أفضل ليلاً.

في هذا الفيديو الذي يتناول التعامل مع مشاكل النوم، تتحدث عالمة النفس ماري يونغ عن اضطرابات النوم بعد نوبة قلبية. وتقدم نصائح قيّمة للحصول على نوم هانئ.

تتحدث عالمة النفس ماري يونج عن كيفية تأثير النوم على الجسم بعد قضاء بعض الوقت في المستشفى وبعد الإصابة بنوبة قلبية.

هل تؤثر أقراص النوم على حالة قلبي أو حبوب القلب؟

بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا يكافحون من أجل الحصول على نوم جيد ليلاً، يمكنك أيضًا اللجوء إلى الأدوية الصيدلانية أو التكميلية للمساعدة.

ومع ذلك، فإن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الأرق ليست آمنة للأشخاص الذين يعانون من حالات قلبية معينة، لذا من المهم أن تذكر حالة قلبك وعلاجك لأخصائي الرعاية الصحية الخاص بك عند الحديث عن أقراص النوم.

من الممكن أيضًا أن تتفاعل بعض الحبوب المنومة (سواءً بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية) مع أدوية القلب التي تتناولها. ننصحك مجددًا باستشارة طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بتناول أي دواء يساعدك على النوم.

ما هو أفضل وقت للنوم؟

لكلٍّ منا حياته ووظائفه ومتطلباته اليومية المختلفة. سواء كنتَ من مُحبي السهر أو من مُحبي الاستيقاظ باكرًا، فإن أهم جزء في النوم هو اتباع روتين مُنتظم ومُستمر للحصول على قسط كافٍ من النوم المُنعش كل ليلة.

أظهرت بعض الدراسات أنه من المهم النوم قدر الإمكان خلال ساعات الظلام لأن ذلك يساعد على مواءمة إيقاع الجسم اليومي مع بيئته ويحسن نوعية نومنا.

احصل على الدعم المهني

النوم المنتظم والجيد ضروري لصحة القلب، ويجب أن يكون أولوية للجميع. قلة النوم قد تؤثر بشكل كبير على صحتك وجودة حياتك.

إذا لم تساعدك هذه النصائح والأدوات على تحسين نومك وكنت تعاني من أعراض مستمرة من قلة النوم، فتحدث إلى طبيبك وناقش معه ما إذا كان هناك حاجة إلى أي علاج.

علامات قد تستدعي التحدث إلى طبيبك:

  • مشاكل مستمرة في المزاج.

  • نعاس مفرط أثناء النهار.

  • الأرق في السرير.

  • الشخير الشديد.

  • الاستيقاظ غير منتعش على الرغم من حصولك على ليلة نوم جيدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق