القرآن تدبر وعمل سورة الإنسان + سورة المرسلات صفحة رقم 580

 

 


الوقفات التدبرية

١

{ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا }

وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛

فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع.

البقاعي: 21/157.

السؤال:

لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟

٢

{ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا }

أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة.

السعدي: 903.

السؤال:

كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟

٣

{ نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا }

( نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ) أي: أوجدناهم من العدم.

(وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ) أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار،

والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛

فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم.

السعدي: 903.

السؤال:

ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟

٤

{ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ﴿٢٩﴾

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا }

وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله

على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله

تعالى في قوله: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ)،

وهذه مسألة القدر.

الشنقيطي: 8/399.

السؤال:

في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟

٥

{ وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا ﴿١﴾ فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا ﴿٢﴾ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا ﴿٣﴾

فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا ﴿٤﴾ فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا }

وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه.

ابن عاشور: 29/419.

السؤال:

لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟

٦

{ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ }

أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه،

ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له.

البقاعي: 21/170.

السؤال:

ما دلالة الاستفهام في الآية؟

٧

{ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }

وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على

قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر.

القرطبي: 21/501-502.

السؤال:

لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟

التوجيهات

1- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿ نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ

وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا ﴾

2- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿ وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا ﴿١﴾ فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا ﴾

3- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿ فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ ﴿٨﴾

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ ﴿٩﴾ وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ ﴾

العمل بالآيات

1- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة،

﴿ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ﴾

2- قل: (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) مائة مرة،

﴿ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ﴾

3- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿ يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ﴾

معاني الكلمات

الكلمة معناها

وَسَبِّحْهُ صَلِّ لَهُ.

وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.

تَذْكِرَةٌ عِظَةٌ.

سَبِيلاً طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.

وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.

فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.

وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ

شَاءَ اللهُ.

فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ،

وَالبَاطِلِ.

فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ،

وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.

عُذْرًا إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.

نُذْرًا لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.

تُوعَدُونَ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.

طُمِسَتْ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.

فُرِجَتْ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.

نُسِفَتْ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.

أُقِّتَتْ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.

لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.

لِيَوْمِ الْفَصْلِ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.

وَيْلٌ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.

تمت الصفحة ( 580 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق