هل تسبب كثرة النوم إصابة كبار السن بألزهايمر؟

 

هل تسبب كثرة النوم إصابة كبار السن بألزهايمر؟




كشفت العديد من الدراسات الطبية أن مرض الزهايمر قد يزيد من فترات النوم لدى الشخص، وبدوره قد يؤدي إلى تفاقم أعراض مرض ألزهايمر. 

 

وفي دراسة أجريت على 1401 من كبار السن، ووجدت أنه على الرغم من أن النوم يزيد بشكل عام مع تقدم العمر، إلا أن مرض ألزهايمر يضاعف الزيادة السنوية في تكرار القيلولة أو مدتها. 

وبالمثل، كانت هذه الزيادة في القيلولة بسبب مرض ألزهايمر مرتبطة بتدهور قدرات التفكير بعد عام واحد وفقًا لموقع "medical news today" الطبي. 

 

هل كثرة النوم علامة على مرض الزهايمر؟ 

يمكن أن يكون النوم المفرط علامة على مرض الزهايمر، إذا حدثت جنبًا إلى جنب مع أعراض محتملة أخرى، مثل فقدان الذاكرة. 

وجدت دراسة استمرت 14 عامًا مع 1401 مشارك أن جميع البالغين ينامون أكثر مع تقدم العمر، ولكن مع تقدم مرض الزهايمر، زادت مدة وتواتر القيلولة أثناء النهار بمقدار الضعف. 

 

هل يمكن أن يسبب النوم مرض الزهايمر؟ 

النوم وحده لا يسبب مرض الزهايمر بشكل مباشر، ولكن القيلولة المفرطة يمكن أن تكون عامل خطر، وهذا يعني أنه قد يزيد من خطر إصابة الشخص بالحالة ولكنه لا يضمن ذلك. 

كشفت أحد الأبحاث التي شارك فيها 2751 من الرجال الأكبر سنًّا، أن المشاركين الذين أخذوا قيلولة لمدة 120 دقيقة أو أكثر يوميًا لديهم فرصة متزايدة بنسبة 66٪ للإصابة بالضعف الإدراكي على مدار الـ 12 عامًا القادمة مقارنة بأولئك الذين أخذوا قيلولة أقل من 30 دقيقة يوميًّا. 

ويمكن أن يكون الضعف الإدراكي مقدمة لمرض ألزهايمر. 

 

هل يمكن للنوم أن يساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر؟ 

قد تكون للنوم آثار محايدة أو حتى إيجابية على خطر إصابة الشخص بمرض الزهايمر، ولكن ذلك يعتمد على مدته. 

فالقيلولة الطويلة فقط هي التي كانت لها علاقة بالتدهور المعرفي لدى الرجال الأكبر سنًّا، ولم يكن الأشخاص الذين أخذوا قيلولة لمدة تقل عن 30 دقيقة أكثر عرضة للإصابة بالضعف الإدراكي. 

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى شملت 389 من كبار السن أن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون مفيدة للتدهور المعرفي، النوم لمدة تقل عن 30 دقيقة خلال النهار تقلل من المخاطر على مدار 5 سنوات. 

أوضح باحثون أن القيلولة الطويلة كان لها تأثير سلبي في الإدراك، لكن السبب غير واضح. 

 

ما مقدار القيلولة المعتادة للبالغين؟ 

القيلولة أكثر شيوعًا لدى كبار السن مقارنة بالشباب الأصغر سنًّا، لذلك من المعتاد أن يبدأ الشخص الأكبر سنًّا في القيلولة أكثر مع تقدمه في السن. 

وجدت الأبحاث 28.6٪ من الأشخاص في البالغين  من جميع الأعمار يأخذون قيلولة، وشملت العينة أفرادًا أكبر سنًّا وأصغر من 65 عامًا. 

ومع ذلك، وجدت دراسة أخري في الصين أن 57.7% من كبار السن يأخذون قيلولة بعد الغداء لمدة ساعة تقريبًا، وهو أعلى بكثير من عامة السكان.  

 

ما مقدار النوم الذي يجب أن يحصل عليه مرضى الخرف؟ 

يحتاج معظم البالغين بما في ذلك كبار السن، إلى حوالي 7-9 ساعات من النوم في الليلة، وهذا يشمل المصابين بالخرف. 

ومع ذلك، يمكن أن تكون جداول النوم مختلفة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مرض ألزهايمر. قد يتسبب ذلك في شعور الشخص بالنعاس الشديد أثناء النهار أو الاستيقاظ الشديد أثناء الليل. 

توصي المعاهد الوطنية للصحة (NIH) بما يلي لمساعدة الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر على النوم بشكل أفضل: 

النشاط البدني: حاول مساعدة الشخص على ممارسة التمارين الرياضية والخروج في الهواء الطلق كل يوم، جدولة الأنشطة المزدحمة بعيدًا عن نوم الشخص، على سبيل المثال قد يكون وقت التواصل الاجتماعي أو تناول الوجبة الرئيسية في اليوم في وقت الغداء بدلًا من المساء. 

الحد من الكافيين: قم بالتبديل إلى الإصدارات الخالية من الكافيين من الشاي أو القهوة أو الصودا. 

الحد من القيلولة: القيلولة أثناء النهار قد تجعل من الصعب على الشخص النوم ليلًا، وإذا كانوا قد اعتادوا على القيلولة أثناء النهار، فحاول تقليل ذلك تدريجيًّا، لمدة 30 دقيقة أو ساعة في كل مرة، حتى يناموا بشكل أكثر انتظامًا في الليل وأقل أثناء النهار. 

روتين وقت النوم: حافظ على روتين منتظم قبل النوم لمساعدة الشخص على النوم، ويمكن أن يشمل ذلك أنشطة مثل القراءة أو الاستماع إلى الراديو أو الكتب الصوتية أو الاستحمام، حاول القيام بهذا الروتين في نفس الوقت كل مساء. 

ضبط مزاج هادئ: يمكن أن يشمل ذلك تشغيل الموسيقى الهادئة وتعتيم الأضواء، وتجنب استخدام الشاشات، إذا كان من المحتمل أن يستيقظ الشخص أثناء الليل فاحرص على إبقاء الأضواء خافتة أو استخدم مصابيح ليلية في غرفة النوم أو الممرات. 

 

متى يجب الاتصال بالطبيب 

يجب على الأشخاص الذين يشعرون بالقلق إزاء القيلولة المفرطة أو النعاس أثناء النهار الذي يستمر لأكثر من 2-3 أسابيع التحدث مع الطبيب. 

وهناك العديد من الأسباب التي قد تجعل الشخص يعاني من هذه الأعراض، وإذا لم تكن لديهم علامات مرض ألزهايمر، فمن الممكن أن يكونوا يعانون من اضطراب في النوم، أو آثار جانبية للأدوية، أو حالة كامنة أخرى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق