القرآن تدبر وعمل سورة الطارق / الأعلى صفحة رقم 591

 

 

الوقفات التدبرية

١﴿ يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ 
أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه.
السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟

 

٢﴿ يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ 
وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها.
السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟

 

٣﴿ فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ 
فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده.
السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة.

 

٤﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴿١٥﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا 
ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم.
السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟

 

٥﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ
أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر.
السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة.

 

٦﴿ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ
أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟!
السؤال: دل قوله تعالى (إن نفعت الذكرى) على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟

 

٧﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ﴿٩﴾ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ
التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه.
السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟

 

٨ :﴿" و ذكر اسم ربه فصلى " 

من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء .
السؤال: لا يوجد سؤال

 

التوجيهات
1- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿ فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ﴾
2- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿ فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا 
3- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ 

 

العمل بالآيات
1- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿ يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ ﴾
2- راجع سورة أو احفظها، ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ 
3- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ 

 

معاني الكلمات

الكلمة

معناها

وَالطَّارِقِ

النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً.

الثَّاقِبُ

المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ.

إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا

مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ.

حَافِظٌ

مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا.

دَافِقٍ

مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ.

الصُّلْبِ

الظَّهْرِ.

وَالتَّرَائِبِ

عِظَامِ الصَّدْرِ.

رَجْعِهِ

رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ.

تُبْلَى السَّرَائِرُ

تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ.

ذَاتِ الرَّجْعِ

صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ.

ذَاتِ الصَّدْعِ

ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ.

فَصْلٌ

فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.

رُوَيْدًا

قَلِيلاً.

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ

نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ.

الأَعْلَى

الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ.

فَسَوَّى

أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ.

فَهَدَى

يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ.

الْمَرْعَى

الكَلَأَ الأَخْضَرَ.

غُثَاءً

هَشِيمًا جَافًّا.

أَحْوَى

مُتَغَيِّرًا.

إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ

إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ.

لِلْيُسْرَى

لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق