قصة مثل "اتق شر من أحسنت إليه"

 

شرح قصة المثل إتق شر من احسنت اليه - بالفصحى

 

 

نسمع كثيرا المثل القائل "اتقى شر من أحسنت إليه"، كدلالة على نكران الجميل، بل والأذى سواء على المستوى النفسى أو المادي.

قصة المثل تعود إلى انه كان في إحدى القرى شخص يعمل راعيًا للأغنام بإحدى المزارع، وفي احدى الايام كان يتجول في المزرعة جروا صغيرا وكان يرتجف من شدة الجوع والبرد، فحمله الراعي وذهب به إلى كوخه الصغير، وحماه وقام بالاعتناء به جيدًا، ثم أخذه الى المزرعة وقام بتخصيص شاة له من إحدى الأغنام التي يرعاها من أجل أن ترعاه، وأن يحصل منها على الحليب والحنان وتكون له بمثابة أم، وكانت تلك الشاة من أفضل ما عنده من النعاج.

مرت الأيام والشهور وكبر الجرو وصار قوي البنية وأكثر ضخامة، وبدأت ملامحه تتشكل، دخل الراعي في أحد الأيام إلى مزرعته فوقف مذهولًا من هول ما رأى، فقد وجد أن هذا الجرو كان جرو ذئب وليس جرو كلب، فما كان من الذئب سوى أن قام بأكل الشاة التي كانت تطعمه، وكانت بمثابة أم له فقام بنهش لحمها، دون أن ينشغل أو يفكر بما قدمته له عندما كان صغيرًا من رعاية وحنان واهتمام، عندما كان لا يقوى على فعل شيء ولا يملك أن يقوم بإطعام نفسه.

معنى المثل

  • يقول البعض إن المقصود هو أنك يجب أن تتقي شر من أحسنت إليه بأن لا تذكره بالإحسان له، لأن ذلك قد يولد لديه شعورًا بالضغينة.

  • الإمام علي بن أبي طالب قال: «الكريم يلين إذا استعطف، واللئيم يقسو إذا ألطف».

  • أبو عمرو بن العلاء يقول: «كن على حذر من الكريم إذا أهنته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا رحمته، ومن الفاجر إذا عاشرته». 

 

خلاصة

  • يُفسَّر هذا المثل بأن إحسانك قد يولد شرًا ممن أسأت إليهم، وفي المقابل قد يقابلون إحسانك بالإساءة.

  • يشير إلى أن بعض الأشخاص قد يقابلون الإحسان بالسوء، وأن الشخص اللئيم قد يزداد قسوة عندما يُحسن إليه.

  • هذا لا يعني أن تتوقف عن فعل الخير، بل أن تحتسب الأجر عند الله وأن لا تنتظر جزاءً أو شكورًا من الناس، فقد يسيئون إليك أو يقابلون إحسانك بالإساءة.

  • قال الإمام الشعراوي: «إن الذين ينتظرون رد الإحسان من الناس سيطول انتظارهم، لأن القليل منهم يرد والأكثر صامت أو يحاول الإساءة». 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق