ما هي الصدقة الجارية؟

 

ما هي الصدقة الجارية؟

هل الصدقة الجارية تصح عن الحي والميت؟.. أمين الفتوى يجيب

هي صدقةٌ تتّسم باستمرارية أثرها ونفعها؛ سواء كانت أرضاً تطرح زرعاً وثمراً، أو بئراً تُخرج المياه لتسقي البشرَ والماشية، أو وقفاً يُنفق ريعه على المحتاجين على الدوام. و حين تنوي التصدق بصدقةٍ جارية فأنتَ تُخرج من مالكَ مرةً واحدة في حياتك، لكنّ أثرَ ما تُخرجه يظلّ ممتداً ومستمراً لا ينقطع على المدى الطويل، وقد يبقى حتى بعد وفاتك.

بمعنى آخر، فالصدقة الجارية هي ما يجري ثوابها وأجرها على المتصدق ويلحقه بعد موته، وقد بين النبي ﷺ أنواع الصدقة والأعمال التي يلحق ثوابها للمسلم ويجري عليه أجرها بعد موته، فقال في الحديث الصحيح: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع، به أو ولد صالح يدعو له».

وفي حديثٍ حسن آخر: «سبعٌ يجري للعبد أجرهنّ وهو في قبره بعد موته: من عَلّم علماً، أو أجرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورّث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته».

أجرٌ لا ينقطع وخيرٌ لا ينفد

رغّب الإسلام بالصدقات الجارية وشجّع عليها لبقاء ثوابها بعد ممات الإنسان. فالصدقات التي يبذلُها الإنسان هي التي تبقى وتدوم، أمّا ما ينتفع به لنفسه في الدنيا فهو الذي ينفد وينتهي ولو كان لا يُعد ولا يُحصى.

«مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (النحل،96)

وفي الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة: «أنهم ذَبَحُوا شاةً فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما بَقِيَ منها ؟ قلْتُ: ما بَقِيَ منها إلَّا كَتِفُها، قال: بَقِيَ كلُّها غيرُ كَتِفِها».

أمثلة على الصدقات الجارية:

    • سقيا الماء: حفر الآبار أو المساهمة في بناء خزانات المياه لتوفير الماء للشرب والزراعة.

    • بناء المساجد والمراكز التعليمية: تشمل بناء المساجد والمصليات ودور تحفيظ القرآن، والمساهمة في تجهيزها والمصاحف.

    • وقف المال: إيقاف جزء من المال لدعم المشاريع الخيرية المستمرة كبناء مستشفى، أو دعم كفالة الأيتام، أو مساعدة الفقراء.

    • غرس الأشجار: زراعة الأشجار المثمرة أو غير المثمرة حيث يستمر أجرها وثوابها لسنوات طويلة.

  • دعم التعليم: التبرع بكتب العلم أو المساهمة في كفالة طالب علم. 

فضل الصدقة الجارية

1-الصدقة تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى.
2-تمحو الخطيئة وآثارها.
3-تعتبر وقاية من النار يوم القيامة.

4-يستظل المتصدق بها يوم القيامة، حيث إنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
5-فيها دواء للأمراض البدنية.
6-هي دواء للأمراض القلبية.
7-المتصدق تدعو له الملائكة كل يوم.
8-تجعل الله يبارك في المال.
9-تطهر الإنسان وتخلصه من الفساد والحقد الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة.
10-يضاعف الله للمتصدق أجره.
11-صاحبها يدخل الجنة من باب خاص يقال له باب الصدقة.

12-سببٌ لوصول المسلم إلى مرتبة البر.

13-دليلُ على صدق إيمان المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الصَّدقَة بُرهانٌ).

14- تطهير المال ممّا قد يصيبه من الحرام خاصة عند التجار، بسبب اللغو، والحلف، والكذب.

15-تدفع البلاء.

16-انشراح الصدر، وطمأنينة القلب وراحته.

17-سببٌ لدخول الجنة، ويُدعى صاحب الصدقة يوم القيامة من باب الصدقة.

18-مضاعفة أجرالصدقة.

19-سببٌ لوصول المسلم إلى مرتبة البر.

20-الصدقة تفتح لك الأبواب المغلقة.

21-تدفع ميتة السوء.

22-سبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة.

23-تسد سـبعـين بابًا من السوء في الدنيا.

24-أفضل ما ينتفع به الميت وخير ما يُهدى للميتفي قبره.

25-الصدقة هي أفضل الأعمال الصالحة والقربات إلى الله سبحانه وتعالى.

 

الصدقة الجارية هدية لشخص تحبه

يجوز للمسلم أن يتصدق عن والديه أو أقربائه سواء كانوا على قد الحياة أو رحلوا عنا فإنها من أجمل الهدايا التي يحصل ثوابها للمُتصدِق وللمُهدى ثوابها إليه، وتعتبر الصدقة الجارية عن الوالدين من وجوه البر بهم فلابد من الحرص على إيصال الخير إليهم، ومن أجّل أشكال الخير إيصال ما فيه ثواب عظيم عند الله في الآخرة إليهما، ومن ذلك الصدقة الجارية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق