لا يصلي ولا يصوم لأن قلبه نظيف

 

لا يصلي ولا يصوم لأن قلبه نظيف

إعلامية: «ترقبوا حملة لحجاب الرجل»: فتاوى «صادمة» في السعودية أشهرها «الرجل  كله عورة ما عدا وجهه وكفيه» - Qantara.de

زميلي في العمل لا يصلي ولا يصوم، وكلما نصحته قال لي المهم أن قلبي نظيف ولست منافقا. فما حكمه وما الواجب علي اتجاهه؟

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 

فالصلاة أعظم دعائم الإسلام بعد الشهادتين وأهمها، وهي عنوان صدق الإيمان وأبرز علاماته، وتركها والتهاون بها من أبرز علامات الكفر والنفاق كما يدل له قوله: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ.{ الماعون:5،4}. وقوله: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا. {مريم:59}.




ولا شك أن كل مسلم مؤمن بالموت وسكراته والقبر وعذابه، والبعث والنشور والحساب والعقاب، ويقرع سمعه هذا الوعيد من جبار السموات والأرض لا بد أن يخافويقبل على إقامة الصلاة في وقتها ويتدارك نفسه بالتوبة مما فات قبل أن يدخل سقر فيكون كمن قال الله تعالى عنهم: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ*قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. {المدثر:43،42}.




وأما حكم تركها فان من تركها منكراً لوجوبها فقد خرج عن ملة الإسلام باتفاق الأمة، لإنكاره ما هو ثابت بالكتاب والسنة، وما عرف من الدين بالضرورة، ومن تركها تهاوناً وكسلاً مع إقراره بوجوبها فهو على خطر عظيم لتواتر نصوص الكتاب والسنة الآمرة بإقامتها والحض عليها، والتحذير من الإخلال بها، وذم من تركها أو تهاون في أمرها، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمى الصلاة عماد الإسلام الذي إن أقامه العبد فقد أقام الإسلام، وإن هدمه هدم الإسلام، كما ثبت في سنن الترمذي من حديث معاذ بن جبل المشهور أنه صلى الله عليه وسلم قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة. رواه الترمذي وصححه.




وأيضا فقد استفاض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعيد الشديد، والتهديد الأكيد لتارك الصلاة، فثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. رواه الترمذي وقال حسن صحيح.



وثبت عنه أيضاً أنه قال: بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة. متفق عليه.



بل إنه قد كفره جمع من المحققين للأحاديث السابقة.




قال النوويفي المجموع : من ترك الصلاة تكاسلاً مع اعتقاده وجوبها فمذهبنا المشهور ما سبق أنه يقتل حداً ولا يكفر، وبه قال مالك والأكثرون من السلف والخلف، وقالت طائفة: يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء، وهو مروي عن علي بن أبي طالب وبه قال ابن المبارك وإسحاق بن راهويه وهو أصح الروايتين عن أحمد وبه قال منصور الفقيه من أصحابنا كما سبق. وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة والمزني: لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي.. اهـ.




وأما عن الواجب تجاهه فإنه تجب مناصحته ووعظه وتحذيره من العقوبات المترتبة على ترك الصلاة في الدنيا والآخرة، لعله يتوب إلى الله تعالى، فإن لم يفد ذلك وجب هجره والابتعاد عنه إن كان هجره يفيد في إرجاعه إلى صوابه، فإن كان يزيده بعدا وتماديا على عصيانه فلا فائدة فيه حينئذ، لكنه يتعين توخي الحذر من التأثر به فالصاحب ساحب كما يقال.




فإن رأيت من نفسك ثباتًا على الخير، ولم تخش مزلة القدم بمخالطة هذا الزميل فخالطه بقصد دعوته، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.رواه البخاري.



وراجع للاطلاع على المزيد في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها:102922، 76270، 1145، 125434.




ثم إننا ننصحك بإطلاعة على هذه الفتوى لعل الله جل وعلا ينقذ بك وبها.




والله أعلم.

 

وسوف نضيف 
أختلف العلماء في تارك الصلاة عمداً من المسلمين إذا لم يجحد وجوبها فقال بعضهم هو كافر كفراً يخرج من ملة الإسلام ويعتبر مرتداً ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب فبها؛ وإلا قتل لردته، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يسلم عليه حياً ولا ميتاً ولا يرد عليه السلام ولا يستغفر له ولا يترحم عليه ولا يرث ولا يورث ماله بل يجعل في بيت مال المسلمين، سواء كثر تاركوا الصلاة عمداً أم قلوا، فالحكم لا يختلف بكثرتهم وقلتهم.

وهذا القول هو الأصح والأرجح في الدليل لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مع أحاديث أخرى في ذلك، وقال جمهور العلماء إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلاً مثلاً فهو مرتكب كبيرة غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فالحمد لله وإلا قتل حداً لا كفراً، وعلى هذا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة ويدفن في مقابر المسلمين ويرث ويورث، وبالجملة تجرى عليه أحكام المسلمين العصاة حياً وميتاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص48 ـ 50) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4678]

 

لا بد ان نفرق بين من تركها جحودا وانكارا وبين من تركها تكاسلا

فمن تركها جحودا منكرا لها لاخلاف علي انه كافر ويعد من المرتدين ويعامل معاملة المرتد الكافر

لانه انكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة

 

اما تاركها تكاسلا ففيه الخلاف :

ولكنهم اختلفوا فى الحكم بكفره على أقوال ثلاثة معتبرة لأئمة العلم المتبعين:
القول الأول: قول جمهور العلماء من السلف والخلف أن تارك الصلاة تكاسلا لا يكفر وإنما يرتكب بذلك إثما عظيما وجرما كبيرا ، ولا يحكم بردته عن الاسلام ، وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي ، وأدلتهم في ذلك:

عموم قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) النساء:4

أنهم قالوا : ثبت له حكم الإسلام بالدخول فيه فلا نخرجه عنه إلا بيقين.

الحديث الصحيح الذى رواه أهل السنن عن عُبَادَة بن الصامت – رضي الله عنه – قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ ( خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ). فكونه تحت المشيئة يفيد ببقائه على الإسلام وعدم كفره.


القول الثاني : تكفير تارك الصلاة تكاسلا وهو قول بعض أهل العلم والإمام أحمد وأدلتهم في ذلك كثيرة منها:

1. قوله تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم) (التوبة: 5) وقال بعد ذلك: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين). (التوبة: 11) والآيتان تحكمان بأن تارك الصلاة لا عصمة لدمه ولا يستحق أخوة المسلمين .


قوله تعالى (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم في لما تخيرون أم لكم أيمن علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ، سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ، يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) القلم : 43-35 ووجه الدلالة من الآية أنه سبحانه أخبر أنه لا يجعل المسلمين كالمجرمين وأن هذا الأمر لا يليق بحكمته ولا بحكمه ثم ذكر أحوال هؤلاء المجرمين وأنهم يدعون إلى السجود لربهم تبارك وتعالى فيحال بينهم وبينه فلا يستطيعون السجود مع المسلمين عقوبة لهم على ترك السجود له مع المصلين في دار الدنيا وهذا يدل على أنهم مع الكفار والمنافقين ولو كانوا من المسلمين لأذن لهم بالسجود كما أذن للمسلمين.

القول الثالث:
هو اختيار ابن تيمية في مواضع عديدة من فتاويه ، وهو اعتبار من يصلي أحيانا من المصلين في الجملة ، كأن يصلي الجمعة وبعض الصلوات والعيدين وفي المناسبات ، فإن هذا يكون مرتكبا لكبيرة من الكبائر وعلى هلكة عظيمة وخطر محدق ولكن لا يحكم بكفره ولا يفرق بينه وبين زوجه ويرث ويورث. وأما من كان لا يصلي أبدا ، لا جمعة ولا غيرها فإن هذا الأقرب أن يحكم عليه بالكفر.




و الجمهور صرفوا لفظ الكفر الوارد في عدة أحاديث على أن المقصود بها الذين يجحدون وينكرون وجوب الصلاة أو أن الكفر المذكور خلاف الكفر المخرج من الملة ، فأولوا مثلا قوله صلى الله عليه وسلم (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة) على معنى أنه يستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهى القتل ، أو أنه محمول على المستحل ، أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر، أو أن فعله فعل الكفار أو أنه كفر دون كفر أو أنه كفر عمل لا كفر اعتقاد كما ورد ذلك في أحاديث كثيرة لا يقصد بها الكفر المخرج من الملة
 وهذا هو الارجح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق