متجدد اكتشف دلالات لخرافات قديمه نعيش بها حتى الأن..42- التمسح بالكعبة |

 

متجدد اكتشف دلالات لخرافات قديمه نعيش بها حتى الأن..42- التمسح بالكعبة | 




التمسح بأركان الكعبة، وجدرانها، وستائرها، وبابها، أو بمقام إبراهيم أو بحجر اسماعيل من البدع والأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر، باستثناء ما ورد فيه الشرع وهو:

- استلام الحجر الأسود وتقبيله أو الإشارة إليه،
- استلام الركن اليماني بلا تقبيل،
-الالتزام وهو وضع الداعي صدره ووجهه وذراعيه وكفيه على "الملتزم" وهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة ودعاء الله تعالى بما تيسر له مما يشاء.

"وهذا المسح والتقبيل المقصود منه طاعة رب العالمين واتباع شرعه؛ ليس المراد أن تنال اليد البركة في استلام هذين الركنين...

والتزام الكعبة المعروف ليس في التمسح بحال؛ إنما هو إلصاق الخد والصدر واليدين: إشتياقًا تارة، وأسفًا على الفراق تارة، وذلاً لله تعالى وخشية تارة أخرى." (1)

وللأسف الشديد يعمد بعض المعتمرين والحجاج إلى خلع خيوط وما تيسر من قماش كسوة الكعبة وبلعها أو الاحتفاظ بها جلباً للبركة والحظ.

لذلك أقدمت السلطات السعودية على رفع كسوة الكعبة المشرفة بمقدار ثلاثة أمتار تقريبا، وذلك لمنع أي عبث بالثوب الذي يقدم بعض الحجاج على تقطيعه والاحتفاظ بقطع منه تبركا به.

قال عبد العزيز بن باز رحمه الله وقد سئل عن حكم التمسح بحيطان الكعبة وفي كسوتها، وبالمقام والحجر،

فأجاب الشيخ بما عبارته:

(بدعة، كله بدعة لا يجوز؛ لأن الرسول ما فعل ذلك، ويقول الرسول: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، ويقول رسول - صلى الله عليه وسلم-: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، ويقول: (إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)،

وإذا قصد أن التمسح بالجدار أو بالكسوة يحصل له البركة من نفس الكسوة أو من الجدار؛ شرك أكبر، أما إذا ظن أنها مباركة وأن الله شرع هذا، يحسب أن شرع هذا، مشروع أنه يقبل هذا الجدار أو الكسوة؛ فهذه بدعة تصير بدعة، أما إذا فعله يطلب البركة شركٌ أكبر نسأل الله العافية...) (2)

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم التمسك بالكعبة المشرفة ومسح الخدود عليها ولحسها باللسان ومسحها بالكفوف ثم وضعها على صدر الحاج؟

فأجاب:

(هذا من البدع التي لا ينبغي وهي إلي التحريم أقرب لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وغاية ما ورد في مثل هذا الأمر هو الالتزام بحيث يضع الإنسان صدره وخده ويديه على الكعبة فيما بين الحجر الأسود والباب لا في جميع جوانب الكعبة كما يفعله جهال الحجاج اليوم وأما اللحس باللسان أو التمسح بالكعبة ثم مسح الصدر به أو الجسد فهذه بدعة بكل حال لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم

وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر الحجاج إلا أن المقصود بمسح الحجر الأسود والركن اليماني هو التعبد لله تعالى بمسحهما لا التبرك بمسحهما خلافاً لما يظنه الجهلة حيث يظنون إن المقصود هو التبرك ولهذا ترى بعضهم يمسح الركن اليماني أو الحجر الأسود ثم يمسح بيده على صدره أو على وجهه أو على صدر طفله أو على وجهه وهذا ليس بمشروع وهو اعتقاد لا أصل له ففرق بين التعبد والتبرك ويدل على أن المقصود التعبد المحض دون التبرك أن عمر رضي الله عنه قال وهو عند الحجر إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك

وبهذه المناسبة أيضاً أود أن أُبين أن ما يفعله كثير من الجهلة يتمسحون بجميع جدران الكعبة وجميع أركانها فإن هذا لا أصل له وهو بدعة ينهى عنه ولما رأى عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما معاوية رضي الله عنه يستلم الأركان كلها أنكر عليه فقال له معاوية ليس شيء من البيت مهجوراً فأجابه ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الركنين اليمانيين فرجع معاوية إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما فدل هذا على أن مسح الكعبة أو التعبد لله تعالى بمسحها أو مسح أركانها إنما هو عبادة يجب أن تُتبع فيه آثار النبي صلى الله عليه وسلم فقط. ) (3)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق