القرآن تدبر وعمل سورة الحاقة صفحة رقم 567

 



 

الوقفات التدبرية

١

{ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ }

فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن

واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى

القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه.

ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف

بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب.

ابن القيم: 3/189.

السؤال:

ما سبب وصف الأذن بالواعية؟

٢

{ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ }

والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي،

أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان

والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي.

ابن عاشور: 29/123.

السؤال:

في الآية تعريض بالمشركين، وضحه.

٣

{ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ }

كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ...

يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل.

البقاعي: 20/362.

السؤال:

ما علامة كمال العقل عند الانسان؟

٤

{ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ }

وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:

(لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا،

إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل).

ابن تيمية: 6/388.

السؤال:

متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟

٥

{ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ

بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ }

كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق

لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها.

اقتبس ذلك من الآية.

الألوسي: 15/57.

السؤال:

ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟

٦

{ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ }

ووصفه بأنه (وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ) يدل على أنه لا يطعمه

من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن

منع طعام المسكين بالكفر بالله.

ابن جزي: 2/494.

السؤال:

كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟

٧

{ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ }

لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله،

والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة

المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان،

فلذلك استحقوا ما استحقوا.

السعدي: 884.

السؤال:

لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون

على طعام المسكين؟

التوجيهات

1- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،

﴿ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ ﴾

2- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ ﴾

3- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى،

﴿ مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ ﴿٢٩﴾ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴾

العمل بالآيات

1- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة،

﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ ﴾

2- تصدق بصدقة، ﴿ مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ﴾

3- أطعم مسكينًا، ﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ﴾

معاني الكلمات

الكلمة معناها

وَالْمُؤْتَفِكَاتُ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ.

بِالْخَاطِئَةِ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ.

رَابِيَةً بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ.

طَغَى الْمَاءُ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ.

الْجَارِيَةِ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ.

وَتَعِيَهَا تَحْفَظَهَا.

الصُّورِ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ.

وَحُمِلَتِ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا.

فَدُكَّتَا دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا.

وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ قَامَتِ القِيَامَةُ.

وَاهِيَةٌ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ.

وَالْمَلَكُ المَلاَئِكَةُ.

أَرْجَائِهَا جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا.

تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ.

هَاؤُمُ خُذُوا.

ظَنَنْتُ أَيْقَنْتُ.

رَاضِيَةٍ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ.

قُطُوفُهَا ثِمَارُهَا.

دَانِيَةٌ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ.

هَنِيئًا غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ.

أَسْلَفْتُمْ قَدَّمْتُمْ.

مَا حِسَابِيَهْ مَا جَزَائِي.

كَانَتِ الْقَاضِيَةَ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ.

مَا أَغْنَى مَا نَفَعَنِي.

هَلَكَ عَنِّي ذَهَبَ عَنِّي.

سُلْطَانِيَهْ حُجَّتِي، وقُوَّتِي.

فَغُلُّوهُ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ.

صَلُّوهُ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا.

ذَرْعُهَا طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ.

فَاسْلُكُوهُ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا.

حَمِيمٌ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

تمت الصفحة ( 567 )

انتظروني غدا باذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق