القرآن تدبر وعمل سورة التحريم صفحة رقم 560

 

 

الوقفات التدبرية

١

{ قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ }

(ٱلْعَلِيمُ) فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، (الْحَكِيمُ) المتقن

أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة.

الألوسي: 14/345.

السؤال:

ما دلالة اسم الله (العليم) واسمه (الحكيم) في ختام الآية؟

٢

{ وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا }

واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن

إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه.

الألوسي: 14/346.

السؤال:

ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟

٣

{ وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ

ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ }

الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته

وعدم عودته إلى فعل مثله، (وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ) وهو أمر السرية

والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة،

قال الحسن: ما استقصى كريم قط.

وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء.

البقاعي: 20/186.

السؤال:

ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: (عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ)؟

٤

{ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ }

وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته

من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ،

وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب

العتاب من عتاب إلى تقريع.

ابن عاشور: 28/353.

السؤال:

التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من

قوله تعالى: (وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ).

٥

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا }

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى

عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر

وعلموهم وأدبوهم.

البغوي: 4/430.

السؤال:

كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟

٦

{ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ

ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره.

السعدي: 874.

السؤال:

لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟

٧

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ

عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿٦﴾

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

ولما كان النبي أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد

الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير:

يقولون: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟) أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى

الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع

سائر خلقه. البقاعي: 20/199.

السؤال:

ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

التوجيهات

1- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس،

﴿ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ ﴾

2- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له،

﴿ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴾

3- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك،

﴿ فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ ﴾

العمل بالآيات

1- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية،

﴿ عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ ﴾

2- صم يوماً في سبيل الله، ﴿ سَٰٓئِحَٰتٍ ﴾

3- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم،

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ﴾

معاني الكلمات

الكلمة معناها

تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا.

مَوْلاَكُمْ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.

بَعْضِ أَزْوَاجِهِ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما.

وَأَظْهَرَهُ أَطْلَعَهُ.

عَرَّفَ بَعْضَهُ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ.

تَتُوبَا تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ.

صَغَتْ قُلُوبُكُمَا مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله

عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ.

وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ.

ظَهِيرٌ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ.

سَائِحَاتٍ صَائِمَاتٍ.

تمت الصفحة ( 560 )

انتظروني غدا باذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق