القرآن تدبر وعمل سورة الجن صفحة رقم 573

 

 


الوقفات التدبرية

١
{ وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا }
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا
على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله:
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ
مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)
[الأعراف: 96].
ابن جزي: 2/497.
السؤال:
بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟

٢
{ وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا }
قال عمر رضي الله عنه:
( أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب
الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون،
فأقيم مقامه ).
القرطبي: 21/295.
السؤال:
لماذا ذكر الماء في الآية؟

٣
{ وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا }
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً
ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا.
القرطبي:21/300.
السؤال:
بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟

٤
{ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا }
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو
الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم.
الألوسي:15/105.
السؤال:
ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

٥
{ قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا }
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول
الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله
شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى.
السعدي: 891.
السؤال:
دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.

٦
{ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ }
هذا يعم الرسول الملكي والبشري.
ابن كثير: 4/433.
السؤال:
هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟
وهل الملائكة يعلمون الغيب؟

٧
{ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا }
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال،
بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة.
الشوكاني: 5/313.
السؤال:

هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨
وقفة الزائر (مشام بنت محمود) مع الآية:
{ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا }
( آية22﴾
ادع الله:
( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك)
السؤال:
هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان
يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد
ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ

التوجيهات

1- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله،
﴿ ﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
2- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا ﴾
3- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ
أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا ﴾

العمل بالآيات

1- قل: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو
على كل شيء قدير) عشر مرات، ﴿ لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ
عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾
2- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة
من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا ﴾
3- ادع الله بهذا الدعاء: ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك
وبعفوك من عقوبتك )، ﴿ قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ
أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ﴾

معاني الكلمات
الكلمة معناها

الْقَاسِطُونَ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
تَحَرَّوْا رَشَدًا قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
الطَّرِيقَةِ دِينِ الإِسْلاَمِ.
غَدَقًا كَثِيرًا.
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
يَسْلُكْهُ يُدْخِلْهُ.
صَعَدًا شَدِيدًا شَاقًّا.
يَدْعُوهُ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
كَادُوا قَارَبَ الجِنُّ.
لِبَدًا جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ
ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
رَشَدًا نَفْعًا.
يُجِيرَنِي يُنْقِذَنِي.
مُلْتَحَدًا مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
إِلاَّ بَلاَغًا لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
إِنْ أَدْرِي مَا أَدْرِي.
مَا تُوعَدُونَ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
أَمَدًا مُدَّةً طَوِيلَةً.
يَسْلُكُ يُرْسِلُ.
رَصَدًا مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.

تمت الصفحة ( 573 )
انتظروني غدا باذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق