عصفور.. و..عصفورة بقلم شاعر الحياه / سعيد القاضى

عصفور.. و..عصفورة

كان عصفـورُ الهوى كالطفلِ يلهــو في البـراحْ
قلبــه الخــالي يغـنـِّي كلَّ يـومٍ فـي الصبــــاحْ
في رحابِ الروض يجري حيثما تجـري الرياحْ
ثم يأتي عشـــــــه بالليل يغفــــــو في ارتيــاحْ
لم يكنْ يدري بشئ ٍمنْ تباريـــح الجــــــــراحْ
———
غـــــرَّدتْ عصفــورةٌ بيضـاء تدعوه إليهــــا
والحيـــــاءُ البكرُ يكســو في دلالٍ وجنتَيْهـــا
فاضت الأنهــارُ بالحـبِّ المُصَفىَّ مِنْ يديهـــا
زغردَتْ لمـَّا رأتْ عصفـورَها نادى عليهــا
أقبلتْ والشــوقُ والأحـلامُ والدنيا لدَيْهــــا
———
فوقَ غصنٍ من حنان ٍشيَّدا عشـــّـاً جميــلا
لو يضيــق العش في يومٍ ولو شيــئًا قليــلا:
في ثوانٍ يبنيانِ جنبــــه قصـــراً بديـــــلا
يزرعان الأرض حبـــًّـا وكرومــاً ونخــلا
من كئوسِ الشوق راحا يشربان السـلسـبيلا
———
حلقــتْ بالـعش غربانٌ تمـادتْ في النبــاحْ
تنشدُ العصفورة َالبيضاءَ فـي وقتِ الصباحْ
أشهـرَ العصفـورُ في وجه ِالمغـيرين السـلاحْ
صاح فيهمْ:
إن عشيِّ ليس فيهِ أيَّ شئٍ مستبــــــــــــــاحْ
قالت ” البيضاء”: دعْهُمْ .. لا تبادرْ بالصياحْ
إ نهمْ صَحْبي .. وعشّي واسعٌ فيـــــــهِ براحْ
غادر العصفورُ عش الحبِّ مكسورَ الجـراحْ!!

شعر : سعيد حسين القاضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق