15 طريقة لتطبيقها حين لا يستمع إليك طفلك

 

 لماذا لا يستمع إليك طفلك؟

9 طرق للرد عندما يرفض طفلك الاستماع إليك | مجلة سيدتي

الحقيقة أنني ارتأيت أنه من المفيد قبل طرح الأساليب الفاعلة لجعل طفلك يستمع إليك هو اقتراح أن تضعي نفسك مكانه أولًا لتعلمي ما هي الأسباب التي تجعله لا يستمع إليك.

فالطفل من سن 1 حتى 3 سنوات في مرحلة التعرف على العالم من حوله، كذلك فهو يبدأ الإحساس بمشاعر يعجز عن التعبير عنها مثل التعب والجوع والملل، لذا، حينما تبدئين بتطبيق الأساليب المختلفة ليستمع إليك طفلك، ضعي في اعتبارك أنه في مرحلة تطور مستمر وأن عدم استماعه إليك لا يعكس عناده أو بروده.

وكبداية سنعرض لعدة أمور بسببها قد لا يستمع الطفل لأمه أو أبيه:

  • طريقة التواصل معه:

تحدثي مع طفلك بلغة بسيطة وجمل قصيرة، ولا تحاولي إعطاءه قائمة من الأشياء لفعلها، بل ابدئي خطوة بخطوة.

حينما تبدئين بتطبيق الأساليب المختلفة ليستمع إليك طفلك، ضعي في اعتبارك أنه في مرحلة تطور مستمر وأن عدم استماعه إليك لا يعكس عناده أو بروده

  • تشتيت الانتباه:

فالأطفال حين ينشغلون باللعب أو الرسم والتلوين أو أي نشاط فهم يقبلون عليه بكامل تركيزهم، فسيكون من الصعب عليهم الاستماع لأحد وهم منخرطون في نشاطهم.

  • الاستمتاع بنشاطه:

إذا كان الطفل مستمتعًا بما يفعله، فسيكون من الصعب عليه أن يوقف نشاطه ليستمع إليك.

  • عدم المدح:

احرصي على مدح تصرف طفلك حين يستمع لك بالفعل بقولك: "أحسنت، لقد طلبت منك فعل كذا وكذا ونجحتَ في ذلك" 

أعْلِمِي طفلك مسبقًا أنك تودين الحديث إليه أو إسناد مهمة له متى ما انتهى من ممارسة النشاط الذي يمارسه

  • عدم الرغبة في الاستماع:

بعض الأطفال يرغبون بأن يكونوا أحرارًا في أنفسهم وتصرفاتهم، ولا يحبون أن يفرض عليهم أحد فعل أمر لا يرغبون بفعله.

والآن سنعرض خمسة عشر أسلوبًا لمساعدتك في التعامل مع طفلك من سن عام وحتى ثلاثة أعوام، وجعله يستمع إليه بدون الحاجة للضرب أو الصراخ:

1. أعْلِمِي طفلك مسبقًا أنك تودين الحديث إليه أو إسناد مهمة له متى ما انتهى من ممارسة النشاط الذي يمارسه.

2. حددي وقتًا لكل نشاط وكوني واضحة في تعليماتك والأهم هو أن تكون تعليماتك ثابتة وغير متناقضة.

3. استخدمي جملًا قصيرة وواضحة ومباشرة.

4. ناديه باسمه؛ فمناداة الطفل باسمه من أهم الممارسات التي تجذب انتباهه وتدفعه للاستماع إليك.

5. انظري إلى طفلك أثناء حديثك معه، فهذا يجعله يركز معك ويدرك أن الاستماع لمن يتحدث معه هو دليل احترام له .

6. انحني لتكوني في مستواه أثناء الحديث معه.

7. اخفضي صوتك أثناء الحديث؛ فصراخك أو رفع صوتك يخيف طفلك ولا يعطي أهمية لما تقولين على عكس ما تظن الكثير من الأمهات.

8. إذا كان طفلك يرفض تأدية أمور معينة مثل النوم، يمكنك تشجيعه من خلال زيادة عدد القصص التي تقرئينها له أو مكافأته بأي أمر يشجعه على النوم المبكر.

9. من أكثر الأساليب الفاعلة مع الأطفال مدحهم حين يفعلون شيئًا جيدًا؛ فحين يستجيب لك الطفل ويستمع إليك احرصي على مدح تصرفه ذاك.

10. كذلك حين يراك طفلك تستمعين لمن حولك أو تشكرين من يستمع إليك سواء كان والده أو ابنك الأكبر أو أحد الأصدقاء والمعارف، فإن هذا سيشجع الطفل على تقليدك.

11. استمعي إلى طفلك كما تودين أن يستمع هو إليك، وأعطي طفلك المساحة ليعبر عن نفسه ولماذا يرفض الاستماع إليك .

12. لتكن توقعاتك واقعية، فكما ذكرتُ آنفًا.. الأطفال في تلك المرحلة العمرية ما يزالون يتعلمون مهارات التواصل، والاستماع للآخرين إحداها.

لا تعرضي خيارات وهمية لمجرد جعل طفلك يستجيب لك فهذا سيزيد الأمور تعقيدًا، وستعطيه انطباعًا بأنك تكذبين عليه لجعله يستمع إليك

13. إذا لم يكن هنالك خيارات فلا تعرضي خيارات وهمية لمجرد جعل طفلك يستجيب لك فهذا سيزيد الأمور تعقيدًا، وستعطيه انطباعًا بأنك تكذبين عليه لجعله يستمع إليك. فإذا لم يكن لديك خيار آخر غير أن يغسل يده بعد اللعب أو النوم حين يحين وقت النوم، فلا تعرضي عليه الأمور وكأنك تستأذنينه، بل اطلبي منه بصيغة الأمر ولكن بلطف.

على سبيل المثال: بدلًا من أن تسأليه: "هل ترغب بالنوم الآن؟" قولي له: "هيا بنا إلى السرير فقد حان وقت النوم"

14. اجعليه يشاركك اتخاذ بعض القرارات؛ ليشعر باستقلاليته، وبأنك لا تفرضين عليه فعل أشياء لا يرغب بها طوال الوقت، فإذا أراد اللعب فترة أطول قليلًا قبل الاستحمام فلا بأس في هذا مثلًا.

15. حافظي على هدوئك، فعندما تكونين هادئة يستجيب لك الطفل عما إذا كنت عصبية وتصرخين فيه طول الوقت.

ماذا تفعلين حين لا يستمع إليك الطفل متعمِّدًا؟

- تقبلي أنه لا يمكن أن تجبري طفلك على فعل ما تريدين؛ فالأطفال لهم كينونتهم وشخصيتهم المستقلة، ولذلك يجب عليك تقبله؛ كي تحافظي على علاقة قوية وسوية مع طفلك.

- إذا تباطأ الطفل في أداءعمل معين طلبته منه (مثل غسل أسنانه مثلًا) وضحي له أن وقت اللعب قد حان، وأن إطالته في غسل أسنانه سيستنزف من وقت لعبه، وبالتالي ستشجعينه على تأدية ما تريدينه مع توضيحك للفائدة التي ستعود عليه.

- اشرحي لطفلك ببساطة أن ما تأمرينه به هو قاعدة عامة يلتزم بها جميع أفراد الأسرة، مثل مواعيد النوم وترتيب مكان اللعب أو الطعام... إلخ، ومن هنا لن يشعر أن الأمر مخصوص له هو فحسب.

- بيني له أن ما تأمرينه به لمصلحته، وأنك لا تملكين إجباره، وهذا الأسلوب في الغالب ما يقنع الطفل بفعل ما تريدينه.

- أعطي لطفلك خيارات متى ما أتيحت الفرصة سواء في اختيار الملابس أو تحديد مدة اللعب أو الاختيار بين النشاطات كاللعب والاستحمام مثلًا.

- وإذا ما أعلمتِ الطفل بأنه إذا لم يفعل ما تأمرينه به لن يلعب لعبة ما، أو يشاهد التلفاز، ثم لم يبالِ الطفل بهذا "الاتفاق"، فلا تنزعجي ونفذي ما وعدتِّ به على كل حال، فمع الوقت سيدرك الطفل أنه لن يحصل على ما يريد بالعناد.

وإليك ثلاثة من الأمور التي يجب عليك تجنبها حين لا يستمع إليك الطفل:

1. لا تنتقديه أو تنهريه؛ فعادة ما تؤدي مهاجمة الطفل إلى صراخه وبكائه وعناده أكثر.

2. لا تأمري أو تتوسلي أو تسألي! وإنما اطلبي منه تأدية الأمر برفق؛ فالطفل إذا ما رفض تنفيذ طلبك، فإن توسلك أو سؤالك أو أمرك المباشر لن يغير من الأمر شيئًا.

3. لا تستخدمي صيغة النهي إلا عند الضرورة، وحاولي صياغة أوامرك في جمل خبرية إيجابية في وقعها، بدلًا من أوامر النهي المباشر، مثلًا، بدل أن تنهيه بقولك: "لا تضرب أختك!" قولي: "كن حنونًا مع أختك"

تربية الأطفال وتوجيههم هي من أكثر الأمور تحديًا، سيما حين يفترض استماعهم إليك في الأمور الضرورية سواء لمصلحتهم أو لأن بعضها يشكل خطرًا عليهم

هل لك معاقبة طفلك حين لا يستمع إليك؟

الحقيقة أنه يجب عليك تعلم أساليب التعامل مع عناد طفلك، واعلمي أن سلوك الطفل لن يتعدل مطلقًا بالضرب أو الصراخ بل ربما يزيد عناده وتجاهله لما تقولينه أكثر، وإنما أقترح عليك اتباع الطرق التي سبق بيانها أعلاه وفيها بإذن الله النفع والفائدة.

وأخيرًا، فتربية الأطفال وتوجيههم هي من أكثر الأمور تحديًا، سيما حين يفترض استماعهم إليك في الأمور الضرورية سواء لمصلحتهم أو لأن بعضها يشكل خطرًا عليهم، ولفعل ذلك عليك اتباع الأساليب الصحيحة والفعالة؛ كي لا تدمري علاقتك بطفلك على المدى القريب والبعيد في سبيل استماعه إليك وإلى أوامرك وتوجيهاتك في الوقت الحالي!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق